أخر الاخبار

رمضان.. ومَن وراء الجدران



 


مقال لـ / لطفي باجندوح

الثلاثاء 23 مارس 2021 م


يترقب الناس بحرارة دخول الشهر الفضيل وكالمعتاد كلٌ ينظر إلى رمضان بمنظوره الخاص وميوله الذي اعتاده كل عام ( فأهل السلا في سلاهم وأهل العبادة يصلون ) فأرباب القنوات التلفزيونية مثلا يتوعدون الناس بعروض جديدة من مسلسلات ومسابقات وترفيه وفكاهة، وغيرهم يفكر


في حرفته وتجارته وكيف يكسب رزقه, ويبرز من بين الجميع طائفة العمال البسطاء الذين تتوقف أعمالهم بغير اختيارهم لحين إنقضاء الشهر المبارك ليبدأ العمل من جديد.


سنسلط الضوء على معشر العمال والمرضى والعاجزين وبعض الموظفين ذوي الأجور المتدنية ومن لا يكفيه راتبه ( وما أكثرهم ) كذلك لا ننسى الأرامل واليتامى وكل فقير ومحتاج ماذا بإمكان الواحد ممن ذكرنا أن يقدم لهم وقد زاد الغلاء وتوحشت الأسعار وبلغت مبلغا غير مسبوق لها أن تصل إليه في الأيام العادية فكيف برمضان ! 


بعد أن حددنا تلك الفئات التي سيقبل عليها رمضان وكلها أمل ورجاء في الله أولا في أن يغير الأحوال بأمر من عنده ثم في أهل الخير والإحسان في أن يجودوا بما لديهم ويتفقدوا أحوالهم بشيء من العطاء المادي والعيني من مأكل وهو المهم والأهم ثم يأتي ما دون ذلك من حاجيات ومستلزمات.


عزيزي المحسن وفاعل الخير يامن تفكر كثيرا ماذا بإمكانك أن تقدٌم من صدقات للمساجد من فرش ومكيفات وبرادات أعلم أن ذلك أجره جزيل ولكن لا تنسى أن هناك عبدا فقيرا قدِم إلى المسجد ليصلي وقد أتى من بيت خاو على عروشه من الشراب ولذيذ الطعام..وأنت أيها المنفق على الأرامل والأيتام أعلم أنك على خير عظيم ولكن لا تغفل عن ذلك الرجل الذي لا زال على قيد الحياة ولديه السبعة والثمانية من الأطفال يتضاغون جوعا وينظرون إلى ما في أيدي الناس بصمت وحسرة وحرقة على حال أبيهم وحالهم .


أيها الناس أعمال الخير كثيرة وجليلة ولكن دعونا _لله دركم _ في رمضاننا هذه تحديدا أن نركز جل اهتمامنا على النواحي الغذائية والمعيشية فإنه والله وتالله وبالله ببيوت الناس مآسٍ وأحوال بائسة تترقب خير رمضان من وراء الجدران.



التعليقات

أحدث أقدم