أخر الاخبار

أشترى لي أبتسامة العيد



 



كتبه /رشاد خميس الحمد.       

( تاربة_اليوم ) - مقالات


لايستطيع الإنسان أن يقدر قيمة  النعمة التي يعيشها إلا بفقدانها ويصبح  الحصول عليها بعد ذلك حلم وغاية بل  ضربا من ضروب المستحيل فيبحث عنها ويضرب الأرض طولا وعرضا  حتى يجدها   فإذا وجدها  شعر  بالفرح   وعاش السعادة الغامرة.     ذات يوم  توجهت إلى إحدى مخيمات النازحين لكي أوزع ملابس  عبر مشروعنا ( بنك الملابس ) عندما وصلت للمخيم استوقفتني تلك البنت الصغيرة  لما أخذت بيدي تقبلها وتقول شكرا عمه ماعندنا شي  بعد أن أعطيتها بدلة جميلة ثم اردفت بصوت خافت يملؤه الحزن والأنكسار ( باقي بابا يا عمه) فقلت لها أين هو ؟ فقلت مريض لايستطيع الحركة فأعطيتها فتبسمت إبتسامة عريضة وفرحت فرحا شديدا.      ما أجمل أن ترسم  إبتسامة وتصنع سعادة خصوصا بهذه  الإيام المباركة وهذا  الشهر الفضيل و تتصدق  فتفرح قلبا كسيرا ونفسا عفيفة   فتخفف هموم ذلك الفقير  والمعدم المغلوب على أمره في وطن جريح استوطن فيه الجوع والفقر والخوف والمرض وصوت الرصاص وطلقات المدفعيه وتبددت فيه  الآمال وقضي على الأحلام . لقد شاهدة تلك الحملة الرائعة والمناصرة الفريدة  التي ربما تكون شريان حياة # لفريق فكرة حياة عنوانها اشتري  لي إبتسامة العيد . فلو سألني سائل أوى الابتسامة تشترى ؟ أقوله نعم بل تشترى بأغلى الأثمان حينما أعيش بوطن يغشاه ظلام كئيب ويستوطن فيه الألم الشديد وتتناثر الأشلاء وتعج المستشفيات بالمرضى وتمتلئ المقابر بالموتئ ورائحة الفقر تنتشر في الأحياء حينها  تصبح الإبتسامة نصر عظيم واحتفالا بهيج وطوق نجاة . فهي فرصه لك لتتصدق بمالك الحر  لجار قريب  أو صديق حبيب أو مريض طريح وأكسهم وألبسهم بقدر المستطاع لعل و عسى ربنا  أن يكسيك من خضر واستبرق في جنات النعيم وترسم لهم الابتسامة   ليفرحوا بيوم العيد ويلعب الصغير بثوب جديد ويسعد الكبير بلبس فريد وتشعل شمعة متوهجه  لعلها تضئ دروب النجاح وتنشر الخير  ليحل السلام وينتشر الوئام وينهض الوطن ويتحقق الأمان ويصبح  العيد  سعيد في وطن اشتهر باليمن السعيد .



التعليقات

أحدث أقدم