أخر الاخبار

مهلا أيها المزايدون



 



( تاربة_اليوم ) - مقالات

مقال لـ / رشاد خميس الحمد

17 ابريل 2021

    

 منذ استقلال الجنوب عن الاحتلال البريطاني ١٩٦٧م ولازالت القضية الجنوبية  تعاني الويلات ودائما التاريخ يعيد نفسه وإن أختلفت الأسماء والوسائل ولم يستفيد أبناء هذه البقعة الجغرافية من الدورس القيمة التي يقدمها لهم التاريخ رغم أن تاريخهم مؤلم  فقد شهد  صراع دموي رهيب سألت فيه دماء كثيره بدون أهداف حقيقة ولاغايات سامية بل في كل مرحلة يتصدر المشهد   المزايدون باسم هذه القضية العادلة فبدلا أن يقودوا الشعب المسكين العاطفي لبر الأمان   فإذا بهم  يتفنون في رفع  شعارات جوفاء لاتسمن ولاتغني من جوع  و يمارسون الإقصاء والتهميش  بحق الغير بحجة أن هذه القضية هم أولى بها بل ويوزعون صكوك الغفران بقائمة  المناضلين  محتركين أحقية التمثيل بفصلية دم معينة وجهة وحيده وفي كل مرحلة يقدموا نموذج اقصائي استعلائي لايخدم القضية بل يهدم ماتبقي من سورها الحصين  يلهفون بحثا عن أحضان غير دافئة خارج الحدود تفكر في مصالحها وتنسي حقوق شعبهم  مقابل ثمن بخس ودراهم معدودة والتخلي عن السيادة والقرار الوطني . كل ذلك  تسبب بمزيدا من المعاناة وخسران مبين  وأحدث فجوة بالنسيج  الأجتماعي الجنوبي وضاع حق الشعب المغلوب على أمره بحياة كريمة رغم ذلك الموقع الاستراتيجي الهام والثروات العظيمة  الهائله التي تزخر بها أرضه المباركه  .       والعجب العجاب أن ذلك السيناريو لازال يعيد نفسه  رغم كل أخطائه الظالمه  التي تحتاج لتصحيح جوهري لذلك نقول لهم مهلا فالأتجاه خطاء والطريق وعر وأنتم تسبحون عكس التيار بل تتجهون نحو نفق مظلم موحش لن يأتي بحلول حقيقة وسوف يعيد إنتاج تلك النتائج الظالمة والأوضاع المأساوية .  فيجب عليكم لكي نستفيد من التاريخ  ونعيش بكرامة وحرية بهذا الوطن المعطى  تقريب وجهات النظر والجلوس لطاولة  حوار جنوبي  يتساوى فيه  الجميع وتكوين جبهة وطنية حقيقة عمادها الحب والتصالح والتسامح والمحبة والتخلي عن تلك اليافطات المزيفه والمزايدات الهدامه  فربما  تلوح  فرص في الأفق قد تذهب ادراج الرياح مثل سابقتها ويحرم هذا الشعب فمن القهر أن تكون لديك موارد ولاتستطيع أن تستفيد منها وكأنك مكتف اليدين  . وإيجاد   خارطة طريق حقيقة تكون منطلقا حقيقيا لهذه القضية حتى لايسهل جر البعض لمشاريع وأهداف الأخريين الواهية الطامعة بخيرات هذا البلد وحتى لايكون البعض  ضحية لاي جهة مهما وكذلك إن صنع سياسية تقديس القائد وتعظيم الاشخاص قد أفل زمانها وأيضا زرع مصطلح  روح القطيع بين الأنصار والأفراد بدون غرس المبادئ والمنطلقات الحقيقة والدوافع السليمة المبنية  عن قناعات حقيقة وليس مصالح شخصيةونفعية قد أصبحت من الماضي ولن تعود أبدا وكذلك  استخدام الشعارات الجهوية  والقبلية لن تجدي نفعا مالم يكن هناك مشروع وطني حقيقي يقوم على السيادة وحب الوطن وعدم الأرتماء بأحضان الغير مهما كانت وعودهم ففي السياسية تتحرك المصالح وليس الصداقات. وكذلك لابد من  التفكير بموضوعيه وليس التفكير العاطفي النفعي القائم على  الرغبة والأمنيات   فالشعوب لاتؤمن إلا بالحقائق والمنقذ لها  .إن النقد الموضوعي وتقبله من الأخريين وتصحيح مادته والإستفادة منه  بعد التدقيق   أصبح ضرورة قصواء وإن سياسية التفكير بإقصاء وإهمال المنتقديين  والتخوين لهم  لم تعد تجدي  نفعا بعالم أصبح لا يخفي فيه شي فكم نحتاج مراكز أبحاث حقيقة تضع تنبؤات وتحليلات فكم نقع في سقطات التاريخ ونفيق بنهاية المشهد . كان من المفترض أن تأتي   مفاوضات الحل الشامل ونحن  بوضع أفضل من الذي نعانيه اليوم وقدمنا  نموذج فريد ورائع بالجنوب المحرر    ولكن وبكل أسف  تكرار الأخطاء وعدم التخطيط السليم  يولد مزيدا من الفشل وكذلك بغياب العقل السياسي المدبر والإعتماد علي الحماس والعاطفة ورجال الحرب الذين كان من المفترض أن يتعلموا ولكن بتسارع الإحداث وقل الخبرة وضعف الدراية  خسروا وأصبحوا في وضع لا يحسد عليه وربما يعضون أصابع الندم ولات حين مندم. فلك الله ياوطني



التعليقات

أحدث أقدم