أخر الاخبار

(راهنوا ففشلوا)





( تاربة_اليوم ) - مقالات

مقال لـ / د. سعيد الصيفر القرزي.

12 ابريل 2021


   كثير هي المماحكات السياسية ذات الدفع المسبق، من أناس لاهم في العير ولافي النفير،  بل هم قمحة من بقايا قمح ردئ تأباه الحيوانات علفا لها، لصعوبة ازدراده وبلعه، أو كالماء الآسن وقد تعفن من كثر مكثه وركوده في برك متسخة، فلايمكن تولغ فيه البهائم ولو كانت شارفة على الموت.  

  الكل متربص بأن المحافظ سيفشل لامحالة، رفعوا الأصوات، أحرقوا الكفرات، وصفوه بالأخواني المتلفع ثوب الوطنية، فلم يصدقوا، ووسموه بالقاتل والمجرم فكذبوا، وأطلقوا عليه عبارات تستحي التفوه بها بغايا بني إسرائيل، ومانالوا منه، لأن هامته في الثريا وأقدامة راسخة في تخوم الأرض الحضرمية، فلقد ظل شامخا كناطحات شبام، ومتربعا في ثبوته كالحيد الجزيل.

    دندنوا على وتر فتح المطار، فألقموا حجرا، وتهامسوا على رواتب الجنود فأسكتوا، ورددوا مواويل وموشحات الكهرباء وهاهي اليوم تتعافي بعد وصول المحروقات تترى،

  ونحن نقول لهم ماقال دريد بن الصمة الشاعر، للحسين بن علي رضي الله عنه: "قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أمية".،

   وكلنا يعرف أن المستهدف ليس شخص المحافظ، ولكن المستهدف من خلف هذه الأبواق المأجورة هي النخبة الحضرمية، التي ولدت لتبقى لا لتموت، فأرادوا لها ماحدث لسلفها جيش البادية، فرجعوا بخفي حنين، يجرون الخيبات، وفي كل هجمة يخرج القائد منتصرا.

    الإخفاقات موجودة، لأن الحمل ثقيل والتركة مبعثرة، ولكن بصبر وتفاني القائد سيخرج من القمقم، الذي تفننوا لحشره فيه.

   أيها القائد المحترم، أهل الحل والعقد والمعرفة، وأصحاب الكلمة المسموعة، يدركون عظم الحملة الشرسة، وحجم الحقد الدفين، فسر على بركة الله، ولاتلتفت لضحكات الضباع الساخرة، فحضرموت في مسيس الحاجة لك في هذا الظرف الصعب، ولايغرنك مرددوا الصعامر، فنحن نعلم نشأتها الأولى، ولماذا قيلت في عهدك الميمون.




التعليقات

أحدث أقدم