أخر الاخبار

ضجيج الألعاب



 



كتبه : عبدالله آل قاسم

( تاربة_اليوم ) - مقالات

الاربعاء 28 ابريل 2021



بماذا تفكر؟!


أفكر في هذا الضجيج والإزعاج الصادر عن الألعاب النارية والمفرقعات والتي تستمر  في حَيّنا  طوال الليل وخلال فترات متقطعة أثناء النهار، وأحيانا أفكر بشئ من الحيرة كيف يستطيع أولئك الأولاد  تأمين ثمن شراء هذه الألعاب النارية علما أن ضجيجها وضوضائها لا ينقطعا طوال فترة الليل ، وأنها لم تعد زهيدة الثمن ونحن في مجتمعٍ يكافح من أجل توفير المتطلّبات الضرورية؟! . 


أفكر أيضا في أريحية الأولاد الذين لا يهمهم بأي حال إزعاج من سينزعج فتجد كل همهم هو إخراجها بصوت بالغ الضخامة ، لذا يلجأون إلى تحوير بعض الألعاب بإدراجها داخل علب زجاجية أو بلاستيكية كي يكون صوت انفجارها مروّعا.


ولسوء حظّنا نجد هنا أنَّ عقولهم تعمل بشكل جيد ، ففي الأخير وبعد تجارب عديدة سيستقر بهم الأمر على نوع القارورة التي أحدثت ضجيجا مروّعا ، وما هي إلا لحظات حتى تعمم نتيجة التجارب وينتشر الضجيح على نطاق أوسع. وهنا أقول لسوء الحظ لأن العقل العربي مفقود حيث نريد أن نجده ، ومن المؤسف أن يتجلى فقط فيما لا يعود بالنفع ولا حتى يسلم الآخرون أذاه.


إنّ ضرر الألعاب النارية لا يتوقف فقط عند إزعاج الآخرين ، بل يتعداه إلى إضرارٍ بالمستخدِم نفسه، فهي كأي متفجرات بإمكانها أن تحدث إصابات في الجسم قد تصل أحيانا إلى الوفاة أو التشوّه ، ولقد لاحظت استهتار كبير من قبل مستخدميها فهناك من يشعلها في يده ، أو يرميها على آخرين، وبين الإشعال والإنفجار مسافة زمنية قصيرة جدا.


حدث أن قال لي جاري معلّقا على انفجار قنبلة نارية محدثة صوتا مزعجا : " هذه تستخدم في الحروب "، وبعد أن اتفقنا أن المستفيد الوحيد من الألعاب النارية هو بائعها أردفت: " لو أن هناك حكومة صارمة لحظرت بيع هكذا ألعاب " ، قال: " حتى بدون وجود حكومة ، على الناس من تلقاء أنفسهم  أن يكفوا عن شرائها واستخدامها" ، وقوله هذا لا يختلف عليه اثنان ، فهو عين الصواب غير أننا في الزمن الخطأ، الزمن الذي قلّ فيه من يرى أن حريته تنتهي في المكان الذي تبدأ فيه حرية الآخرين.



التعليقات

أحدث أقدم