أخر الاخبار

المخلوق الأهم!



 



كتبه / احمدعمر

( تاربة_اليوم ) - مقالات

3 مايو 2021


قرأت منشورا في احدى القروبات عن أهم مخلوق على وجه الأرض!!

 وفيه اعلنت الجمعية الملكية الجغرافية في لندن رسميا أن أهم مخلوق على وجه الأرض هو (النحل)  أهم حتى من الإنسان! 

اعجني محتوى المقال في المجمل، فعلّقت بالإستحسان، فإذا بأحد الإخوة وقد علّق بأنه لايمكن لحشرة أن تكون أهم من الإنسان خليفة الله على ارضه والذي نفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته! 

طبعا كلام الأخ مقنع ووجيه ومنطقي !

لكن بحث الجمعية الملكية خلص الى ان النحل هو المخلوق الوحيد على وجه الأرض الذي لاينقل اي عدوى من اي نوع لابكتيريا ولا فيروسات ولا فطريات!

الإنسان ليس بهذا النقاء وليست له تلك الميزة وفوق هذا فالإنسان في اختباره الوجودي إما في مصاف المكرميين من النبيّين والصدّيقين والصالحين واما في زمرة الشياطين 

الإنسان ظلوم جهول فجّر الحروب وقتل من بني جلدته الملايين وأفسد البر والبحر بآثامه فهل هو انقى من النحلة؟!

لكن في المقابل النحلة مسخّرة مسيّرة وليست مخيّرة وعليه فأهمية الإنسان في التكليف الإلهي للإنسان بحمل الأمانة و في كونه قادر مستطيع على العصيان فيما النحلة مخلوقة للنفع تسبح الله بطريقتها الغريزية كأي كائن خلقه الله في كونه الفسيح! 

الإنسان من حيث الأهمية أهم ومن حيث الضرر  أضر فهل ترتبط الأهمية بالمنفعة وحسب أم بالمنفعة ومعها القدرة و الإختيار؟!!

في الواقع هي دعوة للحوار ومجال للإستزادة من طرح الآخرين فأنا هنا اطرح رؤيتي الناقصة حتما!

فالإنسان المؤمن عمّر واصلح وبنى وارتقى اما في حال ارتكاسه فهو اقرب الى السائمة بل هو اضل (ان هم الا كالأنعام بل هم اضل)

ثم انه سبحانه وتعالى اعرف بمن خلق والملائكة قالت (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء...الآية) ثم جاء دور العلم و التعلم فعلمه الأسماء ( وعلم آدم الأسماء كلها..) الآية ( وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك كبير)  

العقل والعلم والإرادة كلها ميزات ليست لأي كائن سوى لهذا الإنسان

حتى الذنب الذي يقترفه ليس عيبا في حد ذاته فهو خلق ليخطئ وقد علمه كيف يرأب من انصدع ويصلح ما فسد بالأوبة والإستغفار! 

خلق الإنسان من ضعف

في منشور الجمعية الملكية نفسه يقول ان الإنسان سينقرض بإنقراض النحل، دون ان يعلم هولاء ان النحل وغير النحل مما نعلم وما لانعلم مسخّر لهذا الذي استخلفه الله على ارضه، وانه في اليوم والساعة التي يأذن الله فيها للكون ان ينتهي، وللقيامة ان تقوم، يمكن للنحل  ولغير النحل أن ينقرض، حينها تتغيّر السنن ويتغيّر الكون برمته!

متى سيدرك الإنسان الباحث من مثل جهابذة الجمعية الملكية أنهم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا!

وأن الإنسان نفسه قبل اي كائن مجال للبحث لم يسبر غوره ولم تستكنه اسراره 

قال عزل من قائل (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) لماذا؟!

(حتى يتبين لهم أنه الحق)

الحق في انكم ما اوتيتم من العلم الا قليلا

الحق في ان للكون خالق عظيم جعل من التفكر في آي الكون عبادة 

الحق في أنه وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) 

الحق في أن كرامة الإنسان وأهميته منوطة بعبوديته لله 

وانه ما من شيء في هذا الكون الا ويسبح بحمد خالقه فمتى سيرعوي العصاة؟!

 ومتى ستقرأ آيات الكون ومعجزات الخالق العظيم ليؤقر ويعظم؟!

سبحانك ربي ما احلمك ما أعظمك 


.



التعليقات

أحدث أقدم