أخر الاخبار

مهما يلوعني الطنين !!



 


كتبه/عبدالعزيز بن حليمان.

( تاربة_اليوم ) - مقالات

17 مايو 2021


كانت مديرية ساه بلاد التمور والخير والعطاء ومقصداً للزوار وعابري السبيل ممن مسهم الفقر والجوع نظرا للحروب والمحن التي يشهدها العالم انذاك يبحثون عن شق تمرة لسد رمقهم ويشربون من مائها .. حتى نعتها الحساد بعد أن مليئت بطونهم فأصبح نخيلها في خبر كان.

فعوضها الله باشجار الموز فأصبحت تكفي حاجة السوق المحلية لكن لم يكن حالها أحسن من ذي قبل فأصيبت ثمارها بالعين وأصبحت أشجارها تنمو بلا ثمر فتحاشى المزراعون زراعتها محتسبين للقدر  .. فعلم الله مافي انفسهم وما مسهم من ضر فأبدلهم خيرا من تلكم الجنتين فوق الأرض الى جنة تحت ترابها وجبالها فاذا ببحيرة من الذهب الاسود تجري من تحت اقدامهم . 

أستبشر اهلها خيرا عل ان يتحسن حالهم لكن ما لبثت أن تداعت عليهم الامم كما تداعى الاكلة على قصعتها ولم يبق في قصعتها سوى البعوض والذباب والامراض والاوبئة التي لم نعرفها من قبل !! وصرنا نعيش على مستنقع فوق الارض من المياه السائبة ومخلفات الصرف الصحي في مجرى السيول والسواقي منذ زمن !!

فالبعوض يتولى الزام من السادسة مساء الى السادسة صباحا ويقوم خلال تلك الفترة بمناورات تكتيكية وقتالية ثم يسلم مهامه في صباح اليوم التالي للذباب الاقل عدوانية والاكثر قذارة.

اطفالنا .. شيوخنا .. شبابنا .. نساؤنا في معركة ليلية غير متكافئة مع البعوض فيستنجدون ويصرخون ويئنون ولكن لا حياة لمن تنادي عندها يستسلم الجميع وينتزع المنتصر منهم ما يريد  متوعدا اياهم بالعودة في المساء.


الى وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء الاستاذ عصام حبريش الكثيري. 

الى الاخ مدير عام مديرية ساه الشيخ مبارك عبد الله بن عبودان

 نناشدكم بمتابعة مشروع الصرف الصحي بالمديرية ووضع الدراسات وتمويله عاجلا من حصة حضرموت من النفط او اي جهة اخرى لاهميته.

فارحموا ارواحا لا يسمع انينها الا الله وارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء !!



التعليقات

أحدث أقدم