أخر الاخبار

الحق لا يسقط بالتقادم !



 



كتب / عيسى صالح كند.


( تاربة_اليوم ) - مقالات

18 مايو 2021


تعالت الأصوات التي تتحدث عن مظلومية اليهود في أرض فلسطين ، و أحقيتهم في أن يعيشوا بسلام داخل أرضهم ! و أصبح بعض المحاورين و المحللين يساوون ببساطة بين الشعبين الصهيوني (الإسرائيلي كما يسمونه ) ، و الفلسطيني دون الأخذ بأي اعتبار تاريخي للقضية .

لا أدري هل تم إلغاء مصطلح الاغتصاب من القضية ؟! . 

لنعد إلى الوراء قليلا فقط إلى ما قبل عام ٤٨ و لنتساءل : هل كان هناك كيان  اسمه دولة إسرائيل ؟ هل كان هذا الكيان موجودا ؟ نريد مجرد الوجود لا أكثر . طبعا لم يكن هذا الكيان موجودا . إذا : كيف تم إيجاد هذا الكيان ؟ . الجواب ببساطة : تم التطهير العرقي لمن كانوا يسكنون أرض فلسطين من المسلمين و المسيحيين على حد سواء ، و إحلال هؤلاء اليهود بدلا عنهم .

هو اغتصاب مسلح إبادي إجرامي بكل المقاييس و ينتهك كل الأعراف و المواثيق الدولية ! لقد كان تهجيرا تعسفيا للمواطن الفلسطيني العربي من منزله و من وطنه و من أرضه ، و إحلال شخص آخر مكانه في بيته و في أرضه ، قهر متعمد و اغتصاب علني و صريح أمام أنظار العالم كله ، بل و بتواطؤ أو تأييد ضمني من المؤسسات و المنظمات المختلفة التي تضمن العدالة العالمية ! ، و كل فلسطيني حر أبي يرفض المغادرة من منزله و يتمسك بحقه يقتل بكل بساطة ! 

فكيف يصح لعاقل الآن أن يساوي في الحق بين الضحية ، و المغتصب ؟!!! 

يقول البعض : لماذا لا يلجأ الفلسطينيون للمحاكم المحلية الموجودة بالفعل للفصل في قضايا ملكية البيوت ؟ ، و لماذا يبحثون عن الحق بالعنف ؟ و الجواب : أنه ليس من المنطق أن أحتل أرضك ثم أطالبك بالتحاكم لي فيما إذا كانت هذه الأرض ملكا لي أو لك . هذا الكلام لا يقبله عاقل ، فكيف يمكن أن تكون المحاكمة عادلة إذا كان أحد طرفي النزاع هو القاضي أصلا ، و لو افترضنا جدلا أن المحاكمة عادلة ، فمن هو المسؤل عن تطبيقها؟! المحكمة صهيونية ، و القاضي صهيوني ، و المسؤل عن تنفيذ الحكم صهيوني ، فكيف

يمكن أن نسمي هذه محكمة ؟!!

الصهاينة هم الذين قالوا أن فلسطين أرض بلا شعب . هم الذين هاجروا و احتلوا هم الذين اغتصبوا . إن كانت الدول قد نسيت هذا ، و إن كان المثقفون و المحللون قد سكتوا عنه أو نسوه أو تناسوه ، فإن الحق لا يسقط بالتقادم ، و سيظل الفلسطيني الشريف ، و العربي الشريف ، و المسلم الشريف يعلم صاحب الحق و الأرض ، و يعلم المكافح الحقيقي و المناضل الصامد و يعرف من هو المغتصب الذي ادعى لنفسه حقا ثم اعتبر نفسه مظلوما ! 

أعلم أن هذا الكلام بسيط جدا في مضمونه  لكن يبدو أننا اضطررنا في هذه الأيام إلى توضيح الواضح ، و تبيين الجلي لعل جاهلا أن يعلم أو متناسيا أن يتذكر أو حاقدا أن يموت بغيظه .



التعليقات

أحدث أقدم