أخر الاخبار

أضواء على شخصية الدكتور "بشير صالح حسن الحوشبي" من جميع الإتجاهات



 



( تاربة_اليوم ) - خاص

كتب / أبو فارس الحوشبي:


نسلط الضوء اليوم على شخصية إمام الوطن وعميد المقاومة وسيد الثائرين الحواشب الدكتور "بشير صالح حسن الحوشبي"، ونقف إجلالاً "خضوعاً وذلولاً" تواضعاً أمام هذه القامة الفذة وهذا القائد العظيم الذي ورث علم وأخلاق الجهابذة وارتشف أصول القيم والمبادئ من نبع صاف، وجاهد وثار كأجداده ضد الظلم والجور والحرمان، وكان قدوة للثائرين والمقاومين والعاملين، ذاع صيته علواً وعزاً في سيرته وحياته، وغلواً ووخزاً في غيابه ومغيبه، وعتواً ولغزاً في مشواره النضالي الزاخر.


يظل الدكتور "بشير الحوشبي" انساناً عطوفاً، ورجلاً استثنائياً تتجسد فيه أسمى السجايا والفضائل المحمودة والصفات الفريدة، فهو ذو عقل سائد وفكر رائد، متقدم بدرجات على جيل عصره، درس العلوم واغترف معينها العذب والزلال، عقل متفتح ومكنون زاخر وموسوعة تحوي تاريخ وجغرافيا الأمم، قائد ملهم استفاد من العبر والتجارب واستنبط المواعظ والحكم، وقرأ الماضي وعاش الحاضر، فأستوعب الواقع، واستشرف المستقبل، وأطلق شعارات الصمود والتصدي وقصار الخطب والكلم.


يبقى الدكتور "بشير الحوشبي"  رائداً للحكمة ورمزاً للزهد والورع، فتراه سياسياً رسالياً وفيلسوفاً عبقرياً ومفكراً داعياً وأديباً مستنهضاً ومصلحاً اجتماعياً وأقتصادياً ناضجاً، استحق في هذه المرحلة وبكل جدارة ان يكون رجل الإصلاح والنهضة ورجل الحوار والتعايش ورجل المقاومة والثورة ورجل الصدق والشفافية ورجل الإخلاص والتفان.


كان ولايزال الدكتور "بشير الحوشبي"، مناصراً للمحرومين والمكلومين والمستضعفين، فهو من ضحى بريعان شبابه وربيع عمره وعصارة جهده وحياته لخدمتهم ومساعدتهم من أجل إنقاذهم من غياهب الجهل والأمية والفقر والحرمان بمشاريع تستنهض الهمم وتحرك السكون بشكل علمي وعملي جاد، فكان ولايزال بحق مرشداً وواعظاً وقائداً وقدوة وأسوة في القول والعمل، وانموذجاً فريداً في حركته الدؤوبة، استحوذ على عقول محبيه ومريديه من الطبقة العاملة المحرومة وشغل قلوبهم شغفاً وحباً، وتعلقوا به لانهم وجدوا فيه الأمل والمخلص والمنقذ الوحيد لمعاناتهم الطويلة بعد تغاضي الدولة عن تأمين حياتهم ونظامهم الاقتصادي وعدم توفيرها الحماية اللازمة لهم بل وتناسيها لحقوقهم المشروعة، وتجاهلها آلامهم وما لحق بهم من الفقر والقهر والجهل والمرض جراء الفساد المستفحل في مفاصلها وأروقتها الأساسية.


كان ولايزال البشير الحوشبي، يحمل البشرى السارة لأبناء الحواشب والجنوب، كيف لا وهو يحمل في جوانحه فكراً ثورياً مقاوماً تحررياً، كيف لا وهو ناشطاً فاعلاً وسياسياً محنكاً وقيادياً بارزاً قدم كل الدعم وضحى لأجل القضية الجنوبية العادلة منذ عقود من الزمن، انه الرجل الذي يسخر كل جهوده لأجل النهوض بالواقع الإقتصادي للأمة، ويعمل ليل نهار لإزالة الظلم والحرمان الذي يتعرض له شعب الجنوب، انه القيادي الأبرز في هذه المرحلة الذي يعتبر الوطن كيان نهائي لجميع ابنائه، وأيقن قيمة الإنسان كضرورة لقيام الدولة والحكم، وكل مشاريع السلطة والتنمية والإنماء والخدمات والوظائف تسخر لراحته ورفاهيته بعيداً عن العائلة والطائفة والمذهب والمنطقة.


الدكتور "بشير الحوشبي"، لم يتعامل يوماً مع السياسة كغاية لكسب المواقع المتقدمة والمراكز الرفيعة والإنتفاعات الشخصية والعائلية، ورغم استطاعته بعون الله على جمع الأموال لعلاقاته الواسعة إلا انه يفضل العيش في الحياة وان يرحل عنها فقيراً، وهو رغم جهوده ونضالاته وأبداعاته واسهاماته وعطاءاته لم يسجل أي شيء من زوائل الدنيا بأسمه او أسم عائلته بعكس واقع بعض الناس الآخرين الذي يستأثرون بحقوق وثروات الشعب، انه الرجل الشريف والنزيهة الذي لم يعرف معنى الفداء والتضحية لأجل الوطن والشعب، فلم تغره الدنيا يوماً ما ولم نره يسعى فيها لجني الأرباح والحطام الزائل على حساب معاناة الناس كما هو حال الكثيرين ممن تحولوا بين ليلة وأخرى من معدمين الى مليارديرات يملكون الشهرة والمال بسبب المناصب التي وهبت لهم.


يعيش الدكتور "بشير الحوشبي" حياته بيننا شهيداً حياً، كما يبقى حياً خالداً فينا بإرثه وخطه ونهجه وتفانيه للإنسان، وحياً ساكناً في وجداننا وضمائرنا وعقولنا وقلوبنا والكيان، وحياً في عمله وعلمه وخبرته ودهائه وعبقريته، وحياً ماثلاً في مواقفه الإنسانية البطولية لنصرة المحروم والمغلوب ورفع الجور عن المظلوم والمقهور، وحياً لنبذ الظلم والحرمان واحقاق الحق وإرساء دعائم السلام والعدل والمساواة، وحياً في كل بذرة زرعها لإحياء ثقافة المقاومة ضد المحتل اليمني المتغطرس والغاصب لأرض الجنوب مما أثمر عزة وكرامة ونصر وعنفوان، وحياً مع نهضة المؤسسات الاقتصادية والتربوية والمهنية والجمعيات الشبابية والنسوية لتكون الدرع والأمان والحصن الحصين لهذا الوطن، وكل مشاريع الانتاج والتنمية والانماء التي ستنعش المجتمع والإنسان، وحياً في ندواته ومحاضراته واسلوبه المرن في الإيصال والإلقاء والاقناع، وحياً في أفكاره النيرة التي بثت روح التعايش والوحدة والمحبة والتصالح والتسامح والعفو والغفران.


سيبقى البشير الحوشبي، حياً في تعاليمه لحب الجنوب العربي ووحدة أبنائه ولبناء مؤسسات دولته الحديثة بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، تلك الدولة القادرة العادلة كسائر أوطان المعمورة، وحياً في سيرته الوطنية الجامعة التي علمتنا معنى المواطنة والتضحية والشهادة للدفاع عن الوطن والإنسان والأرض والبنيان، وحياً بخططه التي تنم عن ذكاء وفطنة ودهاء وعبقرية واستراتيجيته وسعيه الدؤوب وجهده الحثيث لإستنهاض الأمة، وحياً في نظرته الإنسانية وراعياً لمصالح هذا الشعب، وحياً في حركته وإندفاعه الدائم للذود عن حقوق ابناء شعبه وحماسه ودعمه لقضية وطنه العادلة، فالسلام عليك سيدي وإمامي وقائدي يوم ولدت ويوم عشت، ويوم ناضلت وتجشمت المشقة والعناء لأجل بلدك، ويوم أسست النظام الأقتصادي لهذا الوطن لإنتشاله من وضعه المزري والمتردي، ويوم تموت، ويوم تبعث حيا.



التعليقات

أحدث أقدم