أخر الاخبار

العسكرية ومبدأ الإنصياع للأمر!!!!






كتب/مصبح عبدالله الغرابي


( تاربة_اليوم ) - مقالات

4 يونيو 2021


الحياة العسكرية، تختلف إختلاف جذري عن الحياة المدنية،وعن غيرها من المِهن المختلفة،ولها قانونها الخاص الذي يُميّزها  ولايشاركها فيه غيرها من المِهن، التي يمارسها الناس اليوم ويمتهنها،وأعظم مبدأ في مبادئ العسكرية هو( السمع والطاعة) وتنفيذ الامر الصادر من القيادة العليا قدر المستطاع،ولوكان هذا الامر، وتلك التعليمات الصادرة من قبِل القيادة العليا،مُرّه وخلاف ماتشتهيه الانفس، المهم أن تكون هذه التعليمات وتلك والاوامر  القيادية، قابلة للتنفيذ وفق مبدأ (لاطاعة لمخلق في معصية الخالق)وليست هي كذلك في عدد المستحيلات والمحالات، ودون هذه الإيرادات وتلك القيود ينفّذ الامر دون تراخي و لاتواني، هذا الذي جعل من مؤسستنا العسكرية والامنية، متماسكة رغم الاحداث الجارية والمتغيرات الحاصلة في حياتنا العامة، هو عدم شق عصاء الطاعة واحترام الاوامر القياديةمهما كانت، وممّن جاءت بعيداً عن كل الولآلات الاخرى،والتي تخالف هذا المبدأ العسكري الاصيل وتناقضه،وحسب التسلسل الهرمي للرتب العسكرية وللمناصب القيادية،وهو أي هذا المبدأ هو أُس العسكرية وحجر الزاوية فيها، ولاتكون هناك عسكرة حقيقية، عند مخالفتة ونقضه ،سمّي ماشئت بعد ذلك من  التكتلات والتشكيلات المسلّحة ، ولكن ليست عسكرة ولا المنتسبين إليها يسمون عسكر بالمعنى الحقيقي للعسكرة ،كتبنا ذلك لفت نظر وتذكيراً لبعض الإخوة، المتعصبين لهذا أوذاك من القيادات العسكرية،عندما ياتي الامر من القيادة العليا بتغييره وإقالته، يكون التنفيذ صعباً على النفس ويسحب ذلك على القاعدة،من ضباط وصف وجنود الذين هم تحت إمرته،وهم جميعاً بهذا التلكؤ والتأخر، في تنفيذ الامر العسكري وعدم قبوله،

يهدّوا مبدأ العسكرية ويقوضونه من الاساس، بتاويلات ماأُنِزل بها شي في القوانين والنظم العسكرية، المعمول بها في الأرض اليوم،إلاّ إنتصاراً للهوى وللعِشرة،وحباً للالفة،لذلك تتشخصن الولاءات ويتشتّت العسكر بين هذا وذاك،وخلق فوضى عارمةوتمرّد عسكري،القائد الحق والذي يعتبر أمر تعيينه بداية واولاً تكليف لا تشريف،لايرضى بهكذا تصرفات أوتعصبات خرقاء له أوضده،إنّما يسلّم للامر النازل، ويأمر من هم تحت ولاءته وإمرته من ضباط وجنود بالإنصياع وتنفيذ الاوامر العسكرية من القيادة العليا فوراً،هكذا هم القادة الحقيقيين عندما يمارسوا القيادة والمنصب عملياً على أرض الواقع،وغير ذلك من تصرفات إنما هي خارج إطار القيادة، وإخلاقيات القادة كلياً، نقول للمقال حِمل ألقي من على عاتقك ورقبتك، فحمد الله على ذلك، ونقول للمُعيّن والمُكلّف،حِمل وضِع على عاتقك ورقبتك أعانك الله للقيام بمهام هذا التكليف، في تدبير مصالح الأمة، وتذكّر إنما هي أمانه والله ناظر إليك، أحفظت أم ضيّعت،وفي الاول والاخير هو كرسي دوّار، جاءك ووصل إليك وفق أمر، وستسلمه للزميل الاخر بأمر،وبين الامرين الامانه(المنصب) والله سائلك ومحاسبك عنها،والرسول الكريم يقول(من نُوقِش الحساب يوم القيامة عُذِّب)


                   مع تحياتي.

      



التعليقات

أحدث أقدم