أخر الاخبار

أمريكا تقرر الافراج عن معتقلين يمنيين من غوانتنامو بعد عشرين عام من الاعتقال دون تهمه والتعذيب في دول مختلفة ( تفاصيل )



 



( تاربة_اليوم ) - متابعات

 يونيو 2021

من : مشير المشرعي



قررت الحكومة الأمريكية الإفراج عن سجينين يمنيين محتجزين في معتقل جوانتانامو منذ قرابة 20 عاماً.

وقالت مصادر ان وزارة الدفاع الأمريكية وافقت في 8 يونيو على نقل المعتقلين اليمنيين عبد السلام الحيلة (49 عاماً) وعلى الحاج الشرقاوي (47 عامًا) إلى دول أخرى.

وأظهرت الوثائق الصادرة عن مجلس المراجعة في البنتاغون أن "مجلس المراجعة الدورية قرر، بالإجماع، أن استمرار قانون الاعتقال الحربي للمعتقل لم يعد ضروريًا للحماية من استمرار التهديد الكبير لأمن الولايات المتحدة".

وبدأت عائلة الحيلة تحركاتها للتواصل مع المسؤولين في سلطنة عمان ودولة قطر للحصول على موافقة أحد البلدين لاستقباله مع زميله المفرج عنه "على الحاج الشرقاوي" الذي ينتمي لمحافظة تعز.


وكان عبد السلام الحيلة وهو ضابط في الامن السياسي ورجل اعمال ووكيل شركه المقاولين العرب في اليمن قد قرر السفر في 5 سبتمبر 2002، إلى مصر لحضور اجتماع للشركة لكنه اختفي ولم يتواصل مع اهله وجرى نقله على عده مراحل ولم يعرف مكانه الي بعد أربعة أشهر عندما أخبره المحققين انه في سجن "باغرام" التابع للقوات الأمريكية في أفغانستان الذي قضى فيه شهوراً لينقل بعدها إلى معتقل جوانتانامو.

بعد تسعة أشهر، تسربت رسالة من سجن "باغرام" عرفت من خلالها أسرة عبد السلام الحيلة أنه لا يزال حياً، حينها صرح وزير الخارجية اليمني أن سفارة اليمن في باكستان تلقت رسالة من الحيلة حينما كان معتقلاً في أفغانستان ذكر فيها أنه محبوس مع يمني آخر اعتقلته المخابرات الأمريكية من تايلاند.

قبل انتقاله إلى غوانتانامو في 17 سبتمبر 2004، تنقل عبد السلام بين خمسة سجون ونقلت منظمات حقوقية أنه تعرض للضرب والسب وحرم من العلاج الطبيعي

وأضاف أيضاً في رسائل له أنهم كانوا يعلقونه من رجليه، وأن إحدى يديه كانت مقيدة دائماً إلى أعلى، لحرمانه من النوم 

وتشير المعلومات إلى أن اعتقاله يأتي على خلفية ارتباطه بملف ما كان يعرف حينها بـ "الأفغان العرب" ضمن عمله كضابط مخابرات أشرف على هذا الملف اثناء عوده الأفغان العرب الي اليمن للمشاركة في حرب 94 حيث استغلهم نظام الرئيس السابق صالح لمحاربة جمهوريه اليمن الديمقراطية تحت حجه محاربه الشيوعية.

خلال سنين اعتقاله مني عبد السلام بمحن كثيرة حيث توفيت أمه وشقيقه ليفقد في وقت لاحق ولديه "عمر" و "يوسف" في حادث انفجار غامض في منزل العائلة في الثاني والعشرين من ابريل عام 2009 أدى لمقتلهما، ولم يعرف من ملابسات هذه الحادثة سوى أن الطفلين اللذين كانا وحيدين في المنزل اقتربا من خزنة في مكتب والدهما وحسب رواية الأم للصحافة بعد الحادثة أن الطفلين ريما حاولا فتح الخزنة والوصول إلى قنبلة كانت فيها أو أنها انفجرت بهما قبل أن يفتحاها ليتحولا إلى أشلاء.

 علي حاج عبده شرقاوي هو المعتقل الثاني وهوا من أبناء محافظة تعز قال إنه تم إلقاء القبض عليه في فبراير 2002 في كراتشي باكستان، وأمضى عامين في معتقل للسي آي إيه في مراكز استجواب أجنبية وقال انه أمضى 19 شهرًا في عمان، الأردن، ثم خمسة أشهر في مركز تحقيق سري وأثناء وجوده في الأردن سُلِّم إلى دائرة المخابرات العامة الأردنية. 

وأضاف لقد تم اختطافي ولم أعلم شيئاً عن مصيري، مع تعذيب واستجواب مستمر طوال عامين وحتى عندما أخبرهم الحقيقة، تعرضت للتعذيب والضرب والسب والاهانات والتحرش والتهديد بالاغتصاب والثعابين والكلاب.

وان المحققين عرضوا عليه الالف من الصور ليتعرف عليهم وفي كل مره يفشل يتم معاقبته بشكل اقسي من قبل قالوا إن لديهم كل التسهيلات الأردنية لتحقيق ذلك .

وأفادت منظمة حقوق الإنسان ريبريف أن سجلات الرحلات الجوية تظهر أن اثنين من المعتقلين أحدهما يُدعى علي حاج شرقاوي والآخر هو حسن بن عطاش نُقلوا جواً من كابل في سبتمبر 2002، على متن الطائرة N379P، وهي طائرة يُشتبه في أنها جزء من أسطول الأشباح التابع لوكالة الاستخبارات المركزية وأظهرت سجلات الطيران أن الطائرة غادرت في الأصل من دييغو غارسيا، وتوقفت في المغرب والبرتغال ثم كابل قبل أن تهبط في خليج غوانتانامو.

سجل التهم: 

وقال الجيش الأمريكي ان علي حاج عبده شرقاوي كان من أعضاء تنظيم القاعدة وانه كان من أحد الحراس الخاصين بأسامة بن لادن وشارك في معارك تورا بورا". 

وتم أُدرج علي حاج عبده الشرقاوي كواحد من "82 معتقلاً لم يدلوا بأية تصريحات أمام محاكم CSRT أو ARB أو الإدلاء بتصريحات امام أي وسيله.

وكان نظام العدالة الأمريكي في عهد الرئيس بوش أن الأسرى الذين تم القبض عليهم في " الحرب على الإرهاب " لم تشملهم اتفاقيات جنيف، ويمكن احتجازهم إلى أجل غير مسمى، دون تهمة، ودون مراجعة صريحة وشفافة لمبررات اعتقالهم




التعليقات

أحدث أقدم