أخر الاخبار

" هي أجمل ما يظنون "






كتب / ناصر بامندود


( تاربة_اليوم ) - مقالات

10 يونيو 2021


يظن البعض أن الشخصية الاجتماعية والعلاقات المجتمعية في أن تكون من أصحاب جلسات القات مع بعض زملاء المهنة، وأن تجلس حتى أوقاتٍ متأخرةٍ من الليل ترتشف الشيشة في إحدى مقاهي مدينتك، وأن تتكلف وتنفق الكثير من راتبك في تناول العشاء مع بعض الأصدقاء خارج بيتك!

وتبحث في قائمة الاسماء على الفيس وتضع طلبات الصداقة هنا وهناك حتى يصل أصدقائك إلى الآلاف! 

ثم تأتي وتتفاخر بأنك اجتماعي وتذم شخصًا آخر تربطك به صلة ما، وتقدح فيه كل ما سألت عنه لأنك لا تراه يفعل أفعالك! 


لا يا عزيزي الشخصية الاجتماعية بحق هي أن يكون ذكرك طيبًا بين الناس، أن يشهد لك الخلق بالخلق والتواضع، أن تكون دائمًا موضع ثقة وصندوق أسرار حتى تتعجب كيف يبوحون لك بها لإشخاصٍ كثر، وأن تكون محبوبًا عند الكثيرون ولا تعلم السبب، وأن تخبرك أمك وتقول لك يا بني ما الذي بينك وبين ربك والله ما دخلت بيتًا إلا وأثنوا عليك!


وأن يأنس بجلستك الكبار ويحبك الصغار، وأن تكون تلك المعادلة الصعبة تسمع من الطاعون في السن يقولون كأنك عشت معنا هذه العصور يا بني ويشعر الأطفال ببصيرة العجيبة بالطفل الذي تضمره في داخلك، وأن يتفق على نفس النظرة إليك ونفس الكلمات عنك الدكتور والعامل البسيط صاحب الشهادة الابتدائيه! وأن تكون ملفتًا للأنظار بعقلك لا بضجيجك الفارغ ، وأن تنزل الناس منازلهم، وتكون أحاديثك حسب مستوى من يكلمك ، إلا الكلام السفيه فلا تقوى عليه لأنك لست من أهله، وأن تجد في كل حارة وكل مكان تذهب إليه من يعرفك ويدعوك للجلوس معه. 


وأن تشمل جلساتك أصحاب المهن المختلفة والأعمار المتفاوتة وحتى الملامح والألوان المتغيرة، وأن يفتقدك ويسأل عنك إذا غبت عن المسجد لفيف من المصلين يلاحظون غيابك عنه ، وأن تبتعد عن كل من يقلل من قيمتك، وأن تحترم نفسك فلا تضعها إلا في المكان الذي يليق بها، وأن تعود إلى بيتك فتتذكر أنك أغتبت شخصًا فتندم على ما قلت، وتبكي على خطيئتك، وتحاول الحفاظ على نقاءك.


ولكن تذكر أن البعض يكرهك لميزاتك وليس لعيوبك، والبعض لأنك أشعرته دون صدق بنقصه بسبب تميزك وإنه ما كان إلا محض حظوظ أقدار سيحاول الانتقاص منك لتعويض النقص الذي يقتات منه بداخله، واطمئن مهما حاول البعض تشوية صورتك الجميلة سينصفك اللّه ، وستسمع ممّن يعرفهم يقول لك شتان ما بينك وبينهم. 




التعليقات

أحدث أقدم