أخر الاخبار

الحوثي سلاح أمريكا السري في اليمن



 



( تاربة_اليوم ) - متابعات
 15 يونيو 2021
من : مشير المشرعي


في العام 2014 اندلعت اشتباكات بين مليشيا الحوثي المدعومة من قوات الرئيس السابق صالح وبين مسلحي تنظيم القاعدة المدعومين من القبائل في منطقه رداع التابعة لمحافظة البيضاء.
الاشتباكات استمرت لفترات طويلة قبل أن تتدخل الطائرات بدون طيار الأمريكية وتغير على مواقع لمسلحي تنظيم القاعدة في مدينة رداع، كانت هذه الغارات كفيلة بتحقيق التقدم لمليشيا الحوثي الذين استطاعوا السيطرة على أجزاء كبيرة من المدينة وهو الخبر الذي قالت فيه قناة الجزيرة أن الطائرات الأمريكية بدون طيار تقصف القاعدة في أرض المعركة مع الحوثيين مما يوحي عن تنسيق مشترك بين الأمريكان وقوات صالح والحوثي.
في يوم 21 سبتمبر من العام 2015 تمكن مقاتلو الحوثي وقوات الرئيس السابق صالح من دخول العاصمة صنعاء بعد اشتباكات مع قوات الفرقة الأولي مدرع ومسلحين يتبعون حزب الإصلاح تمركزوا شمال العاصمة صنعاء ومباني جامعة الإيمان التابعة للشيخ عبد المجيد الزنداني.
وعلى الرغم من هذه الاشتباكات العنيفة التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى كانت السفارات الغربية بما فيها السفارة الأمريكية بصنعاء تعمل بوضعها الطبيعي دون أي مؤشرات أو تحذيرات تصدرها السفارة الأمريكية لمواطنيها وطواقمها في السفارة تحذرهم من خطر محتمل.
 في الوقت الذي كان المسلحون الحوثيون قد انتشروا في نواحي العاصمة واقتحموا الوزارات والمقرات الحكومية بما فيها مقر البرلمان والحكومة، إلا أن مليشيا الحوثي وصالح تجنبوا حتى الاقتراب من السفارة الأمريكية وسفارات الدول الغربية الأخرى.

محمد عبد السلام الناطق الرسمي باسم الحوثيين قال في حديثه لبرنامج "لقاء اليوم" المذاع على قناة الجزيرة القطرية أنهم لم يدخلوا صنعاء إلا بعد التنسيق مع بعض السفارات الأجنبية والجهات الحكومية و من بين هذه السفارات السفارة الأمريكية بصنعاء
وكان من أهم بنود التنسيق بين الحوثيين والسفارات الغربية هو حصول تلك السفارات على ضمانات وتطمينات بعدم التدخل في شؤونها وعدم المساس بأفرادها أو التعرض لها بسوء.
الحوثي سلاح أمريكا لقتال القاعدة:
بدأت الحرب الأمريكية على مقاتلي القاعدة في اليمن منذ العام 2001 مع بداية الحرب العالمية على الإرهاب كما وصفها نظام بوش باستهداف مواقع تنظيم القاعدة في أفغانستان واليمن والصومال وباكستان وبسبب العلاقة المتوترة في حينها بين نظام الرئيس السابق صالح والأمريكان خصوصًا بعد استهداف مقاتلي القاعدة للمصالح الأمريكية في اليمن.
استمرت أمريكا بشن غارات على مناطق متفرقة في اليمن مع إطلاق الحكومة اليمنية حملة عسكرية موسعة تهدف إلى القضاء على تنظيم القاعدة في اليمن لكنها لم تحقق هدفها بالقضاء على مقاتلي التنظيم خصوصًا بعد انسحاب مسلحي القاعدة إلى مناطق أخرى.
وفي ظل هذه الأحداث التي تعصف باليمن ظهرت مليشيا الحوثي وقامت بالترويج بأنها تقاتل القاعدة وصنفت كل من يعارضها بالإرهابي وهو الوصف الذي تلقته أمريكا ودعمت مليشيا الحوثي في حربها ضد المعارضين وخصوصًا القبائل السنية في منطقه دماج وكتاف التابعتين لمحافظة صعدة و مما زاد من الترويج لهذه الجماعة هو تخاذل الدولة اليمنية في إيقاف الهجوم الحوثي على منازل ومزارع المدنيين من أبناء دماج في صعدة وتكثيف الإعلام الموالي لإيران من شيطنة معارضي الحوثي ووصفهم بالدواعش والإرهاب حتى أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي قال أنه سيواصل محاربة تنظيم القاعدة والدواعش، وبالفعل بدأت ميلشياته بالتحرك إلى رداع بمحافظة البيضاء وإلى العدين بمحافظة إب وهما من أهم معاقل تنظيم القاعدة في المناطق الوسطي من اليمن لكن في أثناء هذا الزحف فجر وشرد واعتقل مئات الأسر والمدنيين في طريقه إلى مواقع التنظيم وقام بإلصاق تهمة الداعشية والإرهاب بهم ، وبعد مواجهات عنيفة مع القبائل الرافضة للتواجد الحوثي ومسلحي القاعدة كان هناك الدعم الأمريكي للمرة الأولى وبشكل علني ، حيث قامت الطائرات الأمريكية بدون طيار بالمشاركة في القصف الجوي باستهداف مواقع القبائل في رداع وأفسحت المجال للحوثيين بالدخول إلى تلك المناطق والسيطرة عليها .

وقال موقع �انتيليجنس أون لاين� الاستخباراتي الفرنسي، أن محطة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) في صنعاء، تلقت توجيهات من واشنطن بتكثيف تعاونها مع مليشيات الحوثي التي يقودها عبد الملك الحوثي، لاسيما في ما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية عن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

واعتبرت هذه التوجيهات مؤشرًا على أن وكالة الاستخبارات المركزية قد قررت التكيف مع الوضع الجديد في اليمن، والاعتراف بدور حركة أنصار الله الحوثية في البلاد.

وأشار الموقع الفرنسي إلى أن التقارب الأمريكي مع الحوثيين، قد لا يكون بالفعالية المتوقعة ذاتها، لأن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تقع بدرجة رئيسة في شمال البلاد، في حين تتمركز القاعدة في الجنوب والشرق.

وفي العام 2015 صرح مسؤولون عسكريون في البنتاجون، بأن موظفي وزارة الدفاع ما زالوا في صنعاء ويقومون بمهمة مكافحة الإرهاب حتى بعد مغادرة موظفي السفارة 

وبعد تسليم العاصمة صنعاء لجماعة الحوثي بأيام قال الدكتور الكويتي عبد الله النفيسي أن هناك اتفاق غير معلن بين جماعه الحوثي والأمريكيين على أن يمكن الحوثي من اليمن مقابل قيامهم بضرب القاعدة في جزيرة العرب.

كما نص البند الثاني على أن يقوم الطيران الأمريكي بدون طيار �الدرونز� بإسناد جوي لدعم الحوثيين وهو ما ثبت في أكثر من موقع في البيضاء ورداع وغيرها.

وقبل أن يدخل الحوثيون العاصمة صنعاء، كانوا يهددون بطرد السفير الأمريكي من العاصمة، وحدث أن تظاهروا أمام السفارة في تاريخ 13 سبتمبر 2012م، واستغرب الجميع من التساهل الأمني الذي سمح لهم بالدخول إلى أعتاب السفارة، لكن الأمر تغير بعد دخولهم صنعاء، حيث لم يتوجه الحوثيون إلى مبنى السفارة الأمريكية الكائن في منطقة �شيراتون� بل توجهوا إلى جامعة الإيمان ومقر المنطقة العسكرية السادسة، واقتحموا مقرات حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن) واقتحموا عددًا من المساجد التابعة للسلفيين ولحزب الإصلاح، بعد أن فجروا في طريقهم عددًا من المساجد والمدارس ودور تحفيظ القرآن الكريم في عمران وهمدان وحاشد وحرف سفيان.

بعدها بأيام، تبنت جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة استهداف السفارة الأمريكية بصاروخ �لو� فيما قالت انه رد على غاره أمريكية استهدفت قيادات قاعدية كانت تقاتل مليشيا الحوثي في رداع 

وكان القيادي في حركة الحوثي عبد الكريم الخيواني الذي تم اغتياله بالعاصمة صنعاء قد قال أن دعم الطيران الأمريكي لجماعة الحوثي في الحرب ضد القبائل والقاعدة في رداع،إنما هو نوع من المساعدة الإلهية لأولياء الله الصالحين.
عاصفة الحزم:

مع انطلاق عاصفة الحزم قال جون كيري وزير الخارجية الأمريكية في حينه أن بلاده تدعم التحالف الذي تقوده السعودية من خلال مشاركة المعلومات الاستخباراتية والإسناد اللوجستي إلى جانب المساعدة في التحديد والاستهداف.

لكن الحقيقة أن معارضة كبيرة كانت موجودة  خصوصًا من قبل وزارة الدفاع الأمريكية وعلى رأس هذه المعارضة  لويد أوستن الذي كان يشغل منصب قائد القيادة المركزية في العام 2015 والذي قال أحد الضباط المقربين منه لصحيفة فورن بوليس أن أو ستن أنه كان غاضبا للغاية من التدخل السعودي في اليمن وان أوستن قال كنا ندعم الحوثي بهدوء للقيام بعمليات تنظيم القاعدة في اليمن وأنه حاول دفع أوباما لإدانة التدخل السعودي في اليمن لكنه فشل في ذلك.
في أواخر العام 2020 م شنت طائرات بدون طيار أمريكية غارات استهدفت مواقع متفرقة في محافظة مأرب وقالت مصادر إعلامية أن الغارات استهدفت سيارات ومنازل متفرقة يعتقد بتواجد مسلحين من القاعدة فيها ، وعلى الطرف الآخر كانت مليشيا الحوثي تحشد مقاتليها في جبهات متفرقة مطلة على مدينه مأرب التي تحوي أكثر من مليونين لاجي فرو من بطش الحوثيين من مناطق مختلفة من اليمن.
يرفض الحوثيون التوقف عن اجتياح مدينة مارب برغم الدعوات الدولية ومحاولة المبعوث الأممي والمبعوث الأمريكي إيقاف الهجوم الحوثي على المدينة إلا أن محاولتهم فشلت في إيقاف الهجوم الحوثي ، الذي يحرص الحوثيون على وصف من يتمركز في المدينة من نازحين بأنهم دواعش وارهابيين ويستدلون بغارات الطيران الأمريكي على المحافظة.
المهرة نقطة انطلاق أمريكية جديدة:
حاولت قوات التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية فرض سيطرتها على محافظة المهرة شرق اليمن لكنها اصطدمت بتواجد قبلي مدعوم من سلطنة عُمان يرفض أي تواجد للسعودية على حدودها و أدى هذا التصادم إلى اشتباكات أوقعت قتلي وجرحي من الطرفين.
في العام 2019 أعلنت السعودية اعتقال زعيم داعش في اليمن المدعو أبو أسامة المهاجر وقالت في بيان أنه تم اعتقال زعيم داعش في عمليه أمنية للتحالف بالتنسيق مع القوات اليمنية في أحد المنازل التي كان يختبئ فيها بمدينة الغيضة كبرى مدن المهرة.
كان هذا هو الإعلان الرسمي الذي كشف عن وجود جماعات إرهابية بمحافظة المهرة وهي المحافظة التي عرف عنها حياديتها في جميع الأحداث الحاصلة في اليمن 
مع بداية العام الحالي 2021 كشف تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة أن قوات التحالف تمكنت من اعتقال زعيم تنظيم القاعدة خالد باطرفي ومقتل الرجل الثاني في التنظيم سعد العولقي بعمليه مشتركة تمت قبل أشهر في محافظة المهرة دون أن تكشف عن مزيد من المعلومات.
لم تمضي أيام حتى أصدر تنظيم القاعدة في اليمن إصدارًا مرئيًا كان بمثابة  الظهور الأول لزعيم التنظيم خالد باطرفي تحدث فيه وكشف عن بعض المعلومات التي فندت تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة.
يستمر التوتر في محافظة المهرة بين رجال القبائل من جهة وبين القوات السعودية التي أظهرت لقطات للأقمار الصناعية انتهائها من تجهيزات لقاعدة عسكرية جديدة بالقرب من مطار الغيضة قد تكون منطلق جديد للقوات الأمريكية العاملة في مكافحه الإرهاب في اليمن بعد أن غادرت قاعدة العند في العام 2015 م.



التعليقات

أحدث أقدم