أخر الاخبار

أنين طالب جامعي






كتب / محمد المشطي


( تاربة_اليوم ) - مقالات

4 يونيو 2021


منذ العام 2011 م واليمن تعيش حالة انقسام سياسية،  فقامت ثورة وقودها الشباب ودماؤهم،  وانتهت بما يسمى وفاق وطني،  تلك النهاية كانت بداية لفوضى وانقسام أشد فتكاً باليمن وأهله مما قبله  من الصراعات التي عاشها في الربع الأخير، من القرن الماضي،  الساسة لا يأبهون لما يعانيه الشعب من ويلات ما يصنعون،إنهم يتقاسمون البلاد وثرواتها  وكأنهم ورثة،  والبلاد وأهلهت تعاني  الفقر والجوع والتنكيل،  الكثير من الحكومات تشكلت خلال هذه الفترة،  والجديد في الامر أن من كان وزيرا للتعليم في الحكومة الأولى يعين في الأخرى وزيرا الداخلية- على سبيل المثال- وهذا ما يسمونه تغيير،  والأسوء من ذلك أن الوزير يدخل شخص لا ذكر له ولا يغير إلا وقد اغتنى وأصبح من ملاك الأموال العقارات في الداخل والخارج،  أيضا أصبحوا يتفننون في اضطهاد الناس والتنكيل بهم في عيشهم، أيضاً  الدول الخارجية ليست بعيدة عن الاتهام بضلوعها في ما حصل ويحصل للبلاد،  ومع كل هذا لازال الطلاب في مدارسهم وجامعاتهم  مستمرون  في التعليم رغم كل هذا الشتات والحرب، ورغم هشاشة كثير من المؤسسات الأكاديمية،  و ضل الطلاب يكابدون ويتحملون ما لا طاقة لهم به كل ذلك في سبيل أحلامهم وأهدافهم وطموحاتهم بأن ينهضوا بوطنهم وينتشلوه من وحل الفساد،  حتى ضاقت الوسيعة عليهم بما رَحُبت،  يغمرهم حزناً على حال وطنهم وعلى حالهم،  أصبح على ولي الأمر أن يدفع 3 أرباع راتبه مقابل رسوم المواصلات لبتنه التي تدرس في الجامعة أو أن تترك مقاعد الدراسةالمتهالكة وتقف على قارعة طريق حلمها،  وعلى  الشاب أن يترك الدراسة أيضا ويخرج باحثاً عن عمل يساعد أباه في توفير الحد الأدنى من لقمة العيش،  العجيب أن الدجل الأعلامي قد أصبح مركبا أساسيا في جينات كثير من مسؤولينا،  يلتقي رئيس الوزراء برئاسة الجامعة وهم يشرحون له ويبينون مدى ما وصلت إليه الجامعة من تطور أكاديمي و تمطر وسائل الإعلام مسامع الناس زخرفاً من القول، والطالب يذهب صباحا ولا يرى مما سمع وقرأ في الإعلام شيئا واقعاً،  هم أبناءهم يدرسون في أرقى جامعات الخارج وهم يسكنون أرقى الفنادق والشقق والفلل الفاخرة،  يزعمون أنهم يديرون الدولة ويسهلون للناس خدماتهم وشؤون حياتهم، رفع مجلس الإتحاد العام لطبة جامعة حضرموت الإضراب لما رأى أن لا أحد يهمه مستقبل أولئك الشباب والشابات ولا أحد يأبه لهم،  وسياسة التجويع والقهر والإضطهاد التي ينتهجها الساسة  تقتضي أن إذا كنت فقيراً فلا تتعلم فالتعليم سيصبح للأغنياء فقط



التعليقات

أحدث أقدم