أخر الاخبار

سياسة ادارة البلد حاليا (قطّبه من جنبه وأعطه إيّاه) ..



 


كتب / صالح_فرج


( تاربة_اليوم ) - مقالات

6 يونيو 2021


تزداد المعاناة في ظل شرعية مغتربة لاتشعر ولاتدري بأحوال اهل البلد كل همها حتى الآن النكاية بالخصوم التي تحاول توسيع وتكبير حجمهم واعدادهم من خلال السياسات المتبعة. 

ولم يعد لمفهوم الدولة أو الحوكمة من وجود في زمننا هذا.. 


اصبحت الجبايات هي عنوان المرحلة .. 

كل شئ مختل موازنات الدولة غائبة والامور تمشي بالبركة عائدات النفط وغيره يعلم الله أين تذهب..


هكذا تتم عمليات ادارة البلد فالصلاحيات المفتوحة التي يتمتع بها مسئولونا وترك الحبل لهم على الغارب جعلهم يقتطعون من جِنوبِنا مايشاءون ويتصرفون كيفما يريدون.. ولا ناهي ولا رقيب ولاحسيب عليهم.


فقد ازدادت الاستقطاعات وبلغت مبلغا في إضافات مزيد منها،  وانتشرت بطول البلاد وعرضها عمليات ابتزاز المارة على الخطوط المختلفة حتي داخل المدينة والمديرية الواحدة فكثيرا مانشاهد بالشوارع الداخلية لمدينة سيؤون كمثال وفي شارع الجزائر (قلب المدينة) توقيف اي قاطرة تمر من قبل اطقم متمركزة لذلك الغرض وهو الجباية، وكثيرا ما تجد في النقاط محصلا امامك يطلبك استقطاع مبلغ لمكتب نقل، أو ميزان، او صندوق نظافة وتحسين، او جندي لم يستلم راتب منذ أن تم تسجيله والتحاقه بالسلك العسكري..


بالاضافة إلى زيادة مبالغ أخرى لسعر كل لتر نفط.. 

فهناك مبلغ لقيمة النقل، وآخر لدعم الصحة، وايضا للصرف على الكهرباء ، برغم وجود فارق سعر من بترومصيبة لدعم الكهرباء وفارق سعر بيع بينها وبين المحروقات المستوردة من الخارج من قبل تجار النفط ، وبيع تلك الكميات المستلمة من الشركة بفارق سعر بيع المستورد وفارق السعر يذهب لنفس الغرض، وكذلك لتحسين الأوضاع، وغيره وغيره.. مستخدمين الكثير من الحجج والصلاحيات المطلقة التي يتمتعون بها بحجة اننا نعيش حرب، بالرغم ان الحرب تحتم عليهم هم اولا كمسئولين وقدوة التقشف وتخفيف الحمايات والحراسات المبالغ فيها كثيرا، ومحاولة التقرب من فئات المجتمع المختلفة، بالاضافة إلى ضرورة تسهيل العيشة للمواطنين لاتنغيصها..


 وبرغم كل ذلك تعيش مدننا الرئيسية في عشواء وتخبط وانقطاع خدمات هناك، وظلام وارتفاع حرارة  في ظل انقطاع التيار الكهربائي، وانعدام أمن هنا وانتشار قتل وثأر في اخرى.


ارتفعت اسعار جميع السلع بسبب تلك السياسات التي تتم بمعرفة ودراية بل وإدارة رسمية..

حتى قيمة التحويلات للمحافظات الشمالية أصبحت عبء شديد وكبير على المواطن ولا أحد يحرك ساكنا بل مزيد من فرض الرسوم  وإقامة نقاط وميازين  وغيرها لاستقطاع مزيد من المبالغ (تزيد الطين بلّة)، وتعكر العيش وتصعّب الحياة على البسطاء. فمعظم الخضروات والبضائع والمواد المختلفة تأتي من المحافظات الشمالية.. بالاضافة إلى آفة القات التي تستنزف المداخيل، وهي أساس سياسات افقار الجنوب التي تعاقبت عليها الحكومات ابان حكم عفاش وزبانيته وتسلطهم..


كل تلك الاستقطاعات  والزيادات تنعكس على قيمة المواد التي يحتاجها أي شخص كي يعيش، واصبح المواطن لايجسر على شراء قوت يومه، في ظل بطالة  وانعدام تام، وفي ظل سياسات افقار تعتمدها الجهات الرسمية. 




التعليقات

أحدث أقدم