أخر الاخبار

الاعلام السعودي يترنح!!!



 


كتب  : م.لطفي بن سعدون. 


( تاربة_اليوم ) - مقالات

30 يونيو 2021


من المفارقات العجيبة ، ان يحصل للسعودية هذا العداء الصارخ من أكثرية الشعب اليمني، فبالرغم من وجود ملايين اليمنين حكاما ومحكومين، في اراضي المملكة يعتاشون ويسترزقون وينهبون من خيراتها، وماتقدمه لهم من مليارات الدولارات، من خلال عاصفتي الحزم والامل لدعم الشرعية ووأد المشروع الحوثي الإيراني السلالي، الا اننا نلاحظ ان كل مواقع التواصل الاجتماعي واتس وفيس وتويتر، تضج كلها بالمنشورات المعادية للملكة ومن كل انصار المكونات السياسية، حوثي واصلاح ومؤتمر وشرعية وحراك وانتقالي ومستقلين حضارمة، ولم نعد نرى اي منشور واحد، يدافع عن سياسة المملكة. مليارات الدولارات تدفعها المملكة لنصرة اليمن وشعبه، ومع ذلك الكل يتنكر لها.ماهذا الذي يجري؟؟؟ هناك ضعف كبير في العمل الاعلامي في جانب السوشيال ميديا ، الذي اصبح المؤثر الرئيسي في تشكيل الراي العام. والاعلام السعودي يصرف المليارات فقط على القنوات الفضائية والاذاعات والصحافة، التي لم يعد أحد ينظر او يستمع لها اويقراها.نحن في عصر المعلومات الخاطفة والسريعة والمركزة ، التي تحملها السوشيال ميديا . فاين الإعلام السعودي المترهل من كل ذلك ؟؟؟ في الوقت الذي نرى فيها الامارات مهتمة بهذا الجانب. 

 لقد وصلت سمعة المملكة الان

 الى الحضيض ، ولم يعد لها أي تعاطف شعبي أو حاضنة ، بل الكل معادي لها.وعندما تخسر المملكة الاعلام، وهي قد خسرته فعلا  ، فستخسر ايضا الاصدقاء وكذا المحايدين في اضعف الايمان ويكثر من حولها الاعداء وهذا مايسعى اليه أعداء المملكة الاستراتيجيين.

حقيقة أصبح الوضع مخيف تجاه المملكة، وتكاثرت السكاكين عليها من كل حدب وصوب، وكانها جمل سقط فتكاثرت عليه السكاكين.ايعقل أن يصير كل هذا للملكة ؟؟؟ التي خيرها في اثامينا واصابعنا في عيونها . لقد بينت هذه الحالة الإعلامية ضد المملكة أهمية الاعلام ، ودوره الخطير في قلب الحقائق  وتشكيل الراي العام من جديد ، وفي برهة من الزمن، وتحويل الصديق والمحايد الى عدو.

نعم لقد أثبتت هذه النتائج والمعطيات، بان الاعلام السعودي قد خسر معركته الرئيسية، في كسب الاصدقاء والتعاطف مع الممملكة، وفي تفتيت الاعداء وتقليص حجمهم ، وأصبح العكس صحيح ، العداء يتكاثرون والاصدقاء يتناقصون . ويبدو بانه بالرغم من امتلاكه لهذا الهيلمان الاعلامي الصخم، الا انها لا تعدو عن كونها ، هالة فضفاضة خاوية ، ليس لها من تأثير في أوساط الناس، لانها ظلت حبيسة القوالب الاعلامية التقليدية الجامدة ،العالية التكاليف كالفضائيات والإذاعات والصحافة البراقة، التي عفى عليها الزمن ، ولم تواكب عصر الاعلام الخاطف والمعلومات السريعة والمركزة، التي هيمنت على عقول معظم البشرية ، من خلال مواقع السوشيال ميديا، التي تصاحبهم اينما حلوا وارتحلوا، وفي غرف نومهم وحماماتهم ،وقبل نومهم ولحظة استيقاظهم. واذا لم تراجع المملكة حساباتها في أعلامها المترنح، فستخسر الكثير والكثير ولن ينفعها الندم، او الاستراتيجيات الضخمة الخالية ، من محركاتها الاعلامية الديناميكية ، المهيمنة على عقول البشر.



التعليقات

أحدث أقدم