أخر الاخبار

السيئ والأسوأ



 



كتب / ناصر بامندود


( تاربة_اليوم ) - كتابات

18 يوليو 2021



لأننا رأينا وسمعنا بالأسوأ صرنا نتقبل السيئ بكل رضا ، صرنا نتنازل عن الكثير من الأشياء من أجل البقاء على السيئ، صرنا نتناسى حقنا الطبيعي في الحصول على الأجمل، على الأفضل، وعلى الأعلى مخافة الوقوع في الأسوأ! 

صرنا نواسي أنفسنا في علاقتنا الإنسانية بأنه أهون من غيره ونذكرها ونخبرها بأنها رأت الأسوأ، وكثيرون هم من ارتضوا أن يعملوا في أعمالٍ سيئة لأنهم رأوا الأسوأ، وهناك من يخشى استبدالها خشية الندم على الرحيل من حاله السيئ! وما أكثر الذينَ كتموها في صدورهم نهارًا، فأوجعتهم ليلًا حتى لا يأتي البديل الأسوأ، وأضحى كل ما نمتلكه من تبريرٍ لمسؤولٍ فاشل ربما يأتي من أسوأ منه، رغم أنه لن يأت من هو أسوأ منه! 


فهل قتل فينا الإرادة في الحصول على الأفضل في الأشياء التي نرتبط بها وترتبط بنا ؟ وهل قتلوا في أكثرنا فطرة الحصول على الأفضل؟ وهل الأسوأ نجح في جعل السيئ ملاكًا رحيمًا في أعيننا علينا أن نتشبت به بكل ما أوتينا من قوةٍ ونبقى عليه فهو أفضل ما نستحق! وهل تخويفنا بالأسوأ هو جزءاً من الإرهاب والقمع الفكري؟ وهل رضخنا تحت وطأة سواط سنوات من التدمير الممنهج لنا للقبول بالسيئ رغم أنه يدفعنا دفعًا إلى الأسوأ؟! 




التعليقات

أحدث أقدم