أخر الاخبار

البحث عن المِلح!!!!



 



كتب/مصبح عبدالله الغرابي


( تاربة_اليوم ) - مقالات

22 يوليو 2021


الزمان ثاني إيّام عيد الاضحى المبارك، أحتاجت الاسرة  للمِلح نظراً لنفاذه ، انتدبنا أحد الاولاد الصغار لشرائه من البقاله المجاورة في الحارة،إذ به يرجع خائباً ومتعذراً بإنّ البقالة مغلقة، وكل دكاكين الحارة بهذه الحالة، ممايجعلني أخرج بنفسي صاخطاً للتأكد من هذا الامر الجلل، أمعقول كل الدكاكين والبقالات معلقة أبوابها، ولادكان فاتح  أبوابه، ومنتدب لتقديم الخدمة لسكّان الحارة،ركبت سيارتي المتهالكة في عملية مُلحّة للبحث عن الملح، بداية بحارتنا ثم الشارع الاول بالديس، حتى محطة بلحمر للمحروقات، مغلقة الدكاكين والبقالات أبوابها في وجوه الساكنين، في منظراً يوحي بإعلان أضراب شامل عن الحياة  والحركة بمعنى الكلمة،  هذا المِلح والذي هو أرخص الاشياء، فكيف بما فوقه من الإحتجاجات والمتطلبات،والضروريات الحياتية للسكّان، وكأنك وسط مقبرة،تمشي على رفاة الاموات، يحيط بك الهدواء من كل الإتجاهات، لامظهر للحياة أبداً، هدواء رهيب يخيّم على كل شي، وبعد البحث أخيراً تم العثور على بقالة وسوبر ماركت(مقاضي) مفتوح الابواب، وتم العثور والظفر بالملح، هذا العنصر الذي ينقصنا كثيراً، ويجعل لحياتنا طعم وذوق وإحساس، عند فقده  لاطعم ولامعني لحياتنا، وماتخلّفت البلاد ولم تلحق بركب البلدان والشعوب الحيّة، إلّا لنقص المِلح أوفقدانه، هناك مسؤل ربغ في إداء عمله ومستهتر، وهناك موظف ربغ في أداء وظيفته، وهناك مواطن بليد الاحساس لايغيّر من واقعه شيئاً، كل ذلك لنقص المِلح المعنوي أوالمادي أوفقده من حياتنا، وبعد هذه العملية البحثية عن المِلح، الخسائر كالتالي:----

1)القلق والنقز من النوم ومغادرة الفرش، في يوم عطله وعيد. 

2)حرق حوالي لتر إلي لترين بترول، سعر اللتر500ريال يمني، علماً بإنّ سعر الملح الذي تم شرائه كيس صغير بسعر280ريال يمني،

*المعالجات:--

الزام مكتب التجارة الصناعة،بضرورة مناوبة أحد البقالات أو السوبر ماركات والافران في كل حي سكني، لتقديم الخدمات للسكّان في عملية البيع والشراء،في ايام الاعياد السنوية.



      



التعليقات

أحدث أقدم