أخر الاخبار

حضرموت والمعضلة الكبرى



 


كتب / مصبح عبدالله الغرابي


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

السبت 31 يوليو 2021


كثيراً مايستغرب المتأمل لحال الحضارمة وواقع بلادهم حضرموت، كيف وهم الناجحون والمؤثِّرون في اقطار العالم من ناحية التنمية، وحوزهم قصب السبق والريادة فى ذلك، مالياً وإقتصادياً، في كثير من الاقطار الذي قطنوها في مواطن الاغتراب، وموطنهم الاصلي حضرموت يعاني مايعانيه من تخلّف  في التنمية، ومن طرو المشاكل والازمات، لماذا لم تنقل تلك الخبرات والمقدّرات الحضرمية، والإستفاده منها لتنمية موطنهم الاصلي؟

 حضرموت تمتلك من الثروات والمقدّرات وماحباها الله به من النِعم، على كثير من المحافظات، باطنه وظاهرة، رغم كل ذلك تاتي دائماً في الذيل والمؤخرة، قرارها ليس بيد ابنائها، وزمامها وخطامها ليس بيد قاداتها وزعاماتها ومنظريها المخلصين لحضرميتهم، رغم أنهم حضارمة إسماً وقبيلة، لماذا دعونا نبحث عن السبب والمسبب؟ في هذه المقال وتلك العجالة نحاول تشخيص المشكلة المتعمّقة والمتجذّرة في النفس والسلوك الحضرمي، لوتأمل المتأمل في حال الحضارمة داخل حضرموت وخاصة رجال السياسة منها، والمفكّرين ونخبها المتعلمة والمثقفة، تجدهم متلقّفين لكل الدعوات الدخيلة،ومتبنين لكل الاطروحات الوافدة، ماعدى الطرح الحضرمي والتوجه الحضرمي، عقدة النقص دئماً تلاحقهم(الخوف والتهوّب)، يريدوا لإنفسهم إن يكونوا أتباع لغيرهم، وذنباً للأخرين من سواهم، تجد كثيراً منهم في الجانب الاخر من الصراع، الفكري والايدلوجي مؤثّر وقائد بارز ومنظّر، ضد مصلحة حضرموت العليا للإسف الشديد، يحاول بكل ماأوتي من قوة ونفوذ، أن يجر حضرموت ويجرجرها، لتكون تبع لهذا التيّار أوذاك، لابد عندهم أن تكون حضرموت تابعة طول الدهر للإخرين، ومهمتهم من ينجح ويفلح أولاً في وضع الربق حول عنق  حضرموت، ويجرّها لحضيرة الرق والعبودية، ويقدّمها لقمة سائغة للإآكلين، 

لينال الثناء والإطراء من قبل سادته وكبرائه بقولهم (أنت، أنت)، هذه هي المشكلة، والإشكالية، والمعضلة الحضرمية الكبرى، والتي تستعصي عن الحل في المنظور القريب، متى ماتمكنت حضرموت من إيجاد نخب واعية لقضيتها، ومؤمنة بحضرميتها، مقدمه ذلك على ماسواه من إنتماء آخر، باذله الغالي والنفيس في سبيل ذلك، حينها ستتقدم حضرموت نحو مشروعها وبانئة مستقبلها بإيدي رجالها المخلصين، وهذا هو الامل وحضرموت التي نريد، والامل في الله كبير وعظيم في إيجاد مثل هؤلاء الرجال، مشروع نهضة حضرموت.


       



التعليقات

أحدث أقدم