أخر الاخبار

الثنائي طلال وجابر .... وحكاية البركة في الكهرباء.



 



كتب  : م. لطفي بن سعدون. 

( تاربة_اليوم ) - مقالات

18 يوليو 2021


نحن شعب حي يكره الظلم والفساد وينبذ ويحارب الظلمة والمفسدين وبالمقابل يحب الخير وأصحابه ويجعل لهم مكانة خاصة في قلوبهم.

ولكننا من كثر ماانتشر الفساد والفشل في عمل قياداتنا و ادراتنا الحكومية ، أصبحنا لم نعد نثق بأي مسؤول حكومي ولم نعد نر اي بصيص أمل في الخروج من هذا النفق المظلم.

وفجأة يظهر لنا النور الساطع، في ليلنا البهيمي السرمدي، ليبدد بعضا من دياجير الظلام الملتفة حولنا، وليجدد الامال فينا ، بأن حضرموت لازالت ولادة بالرجال الأخيار، وذوي الهمم العالية والعطاء اللامحدود والبركة في العمل. 

فجاة حلت البركة وانتظمت الكهرباء في ساحل حضرموت، وأصبحنا نتنعم ببرودة المكيفات والإنارة شبه الدائمة في بيوتنا وحاراتنا، التي سحقتها حرارة ورطوبة الأربعينية وأحالتها الى جحيم لايطاق.

ولكن هذا التحول لم يأتي من فراغ، فلقد جعل الله لكل شئ سببا  فأتبع سببا ، ولن يغير الله مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم . هذه سنن الله التي أجراها في كونه وخلائقه .ولكي ننجح في دنيانا وآخرتنا علينا إتباع هذه السنن والنواميس الإلهية. 

فما إن تم تغيير مدراء كهرباء ساحل حضرموت(إدارة عامة وتوليد) وحل محلهما الثنائي م.طلال الحبشي وم. أبوبكر جابر حتى حلت البركة في الكهرباء وجرت بانسيابية الى بيوتنا وحاراتنا ودون عوائق او منغصات ، وأنتهت الحكايات البائسة المتكررة، لأزمات الشبكة والتوليد والوقود والزيوت وكأن شيئا لم يكن.

نعم حلت البركة في الكهرباء على يديهما، لانهما من المهندسين الاكفاء المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة وحسن الخلق والامانة والشجاعة في قول الحق، فغير الله حالها من البؤس والازمات الى النعمة والاستقرار، لانهما اخلصا النية في عملهما لله ولأناسهم، الذين إئتمنوهم على مصالحهم ، وإمتلكا الكفاءة والمعرفة والجد والمثابرة، لتقديم أفضل مالديهم لخدمة شعبهم ووطنهم ، فأستجاب الله لدعواتهم وعملهم وجهودهم وتطلعاتهم لتقديم الخير لشعبهم ، ووضع البركة في ايديهم ،التي حرم منها اسلافهم، لبعدهم عن الله والأخذ بالأسباب. 

بينت هذه الظاهرة ان هناك أملا كبيرا في تجاوز ازماتنا ، والفشل والفساد الذي تعانيه مرافقنا وقياداتنا في حضرموت وكل بلادنا.

وأن الامل مرهون بالأخذ بالأسباب فلاتبني الأوطان ولا تنهض، الا بالقيادات الكفؤة والنزيهة والأمينة والمطيعة لله والمتحسسة لهموم الناس، وبتوفير الامكانيات المطلوبة لهم.

وبالرغم من هذا النجاح الجزئي ،الذي أجراه الله على يدي هذين الكادرين، الا أن المهام لازالت صعبة أمامهما وعليهم الأخذ بالأسباب، لإستمرار خدمة نعمة الكهرباء ، وهي كثيرة ومعقدة، ولأنها كذلك فإنني أقترح عليهما أن يبادرا ، لعقد ندوة علمية من مهندسي الكهرباء والمرتبطين بها، للتحديد العلمي الدقيق لواقع ومستقبل الكهرباء في حضرموت، ونشر توصياتها للمجتمع لاخلاء مسؤولياتهم . بارك الله في جهود هذين الخيرين ونفع بهم بلدهم وشعبهم.وندعو الله ليعم هذا الخير والبركة والتغيير في كل مرافقنا.



التعليقات

أحدث أقدم