أخر الاخبار

الدور الغايب والمأمول ..



 



كتب / نزار صالح باعبيد 


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

5 اغسطس 2021



بات من اللافت حقاً الغياب التام لعقال الحارات في الاسهام بالدور المناط بهم وتأدية واجبهم بالصورة المثلى . 

حيث أصبحت الحاجة إلى إيجاد المعايير الملزمة والضوابط الصارمة لاختيار عاقل الحارة أمراً تستدعيه المرحلة والتغيرات الطارئة على طبوغرافية السكان . 

و كون الحكومة والجهات الأمنية تعول كثيراً على عقال الحارات بأن يكون لهم دور فاعل ونشاطاً مستمر بموافاة الجهات الأمنية بما يدور كلاً في نطاقه بصورة مستمرة حرصاً على سكينة وأمن المواطنين ، إلى جانب دورهم في المساهمة في حل القضايا والنزاعات بين المواطنين . 

كما أتمنى أيضا عند ترشيح أي عاقل حارة بأن لا يراعى في ذلك الحزبية او الفئوية والطبقية يتم البحث عن الأشخاص لشغل منصب عاقل الحارة ذات سمعة جيدة ومحبوبة في الحارة التي يعيش فيها حتى يتم التعاون معه بكل سهولة ومصداقية ، والبُعد عن الأدوار الانتهازية واللامسئولة تجاه أهالي المنطقة . 

فمسمى عقال الحارات ما هي إلا عبارة عن أداة أمنية بدائية طفيلية ذات طابع قبلي وعشائري جاءت إلينا من العهود الماضية حيث نشأت ضمن ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية محددة . 

وانظر و فتش من حولك عن الدور المغيب لعاقل الحارة في المجاري التي تطفح و محاولات البسط على الأراضي والساحات العامة والمجمعات التربوية و دور العبادة ، وكذا دورهم السلبي في المشاريع الحيوية التي تخدم المنطقة من طرقات و رصف وتقوية خطوط الكهرباء والهاتف وبناء المراكز والوحدات الصحية . 

هذا غيض من فيض للتعاون على البر و التقوى ولا بد من التوعية للناس بالخطابات في الأماكن العامة ودور العبادة و حلقات العلم و الجلسات الخاصة والعامة .

نأمل ان يكون لشيوخ الحارات دوراً ايجابياً وفاعلاً في حاراتهم فالتعاون طيب و الثمرة أطيب تعود بالنفع علئ الجميع . 

ونقول لكل من ولاه الله مسؤولية تجاه الرعية ان لا يستهين بها ويقلل من شأنها فهي امانة والامانة تخلت عن حملها السموات و الارض والجبال ، وعساها الجهود تتظافر لتكلل بالنجاح .



التعليقات

أحدث أقدم