أخر الاخبار

صناعة الرأي العام !



 


 كتب / مصبح بن عبدالله الغرابي


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

22 اغسطس 2021



صناعة الرأي العام نهج المصلحين، ومنهاج العلماء والمفكرين ، والقادة والساسة والادباء والموجهين ، فهم المرشدون والمنظّرون ، وغيرهم يقتدي بهم في ذلك ، فهم القدوة والأسوة ،  يشيرون للأخطاءِ بغية إصلاحها ، وإلى الاعوجاج بنيّة التقويم ، ينطلقون من منطلق المصلحة العامة ، وهم في ذلك وجهاء الناس وإليهم المرد والمنتهى ، الكل يصدر عن رأيهم ولا يتجاوزن شورهم وإختيارهم ، هذا هو منهاجهم القويم، وطريقهم الصعب المستقيم ، أمتحنهم الله بالناس ، ومتحن الناس بهم ، فهم صنّاع رأي أيّن كان ذلك الرأي صواباً أو خطأً ، فهم الرؤوس وغيرهم الأطراف والتروس ، ومن هؤلاء حملة الأقلام والمحابر ، عندما يوجّهون الناس لا ينظرون إلى رضاهم ، ولايهابون غضبهم ولا سخطهم ولا ٱنتقامهم ، يتلقّون صنوف الأذيّةبالرضا والتسليم  وحُسن النيّة ، يؤثّرون بصنيعهم هذا على الأمة ولا يتأثّرون ، يُغيّرون ويشيرون إلى أماكن الخطأ، ومكامن القصور والردى ، فهم ليسوا أبواق ما يطلبه المستمعون ولا بأمزجة الناسِ يتحرّكون ويحرّرون ، هؤلاء هم صنّاع الرأي الحقيقيون، أهل الصناعة والحرفة ، لله درّهم من رجال ، فهم في جهاد التدافع إلى قيام الساعة ، كما قال تعالى :﴿..... وَلَولا دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَهُدِّمَت صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذكَرُ فيهَا اسمُ اللَّهِ كَثيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ ﴾ أعرفوا لهم فضلهم، وتفرّدهم، وسابقتهم للخيرات، وحفظ الله بهم الارض من الفساد. 




التعليقات

أحدث أقدم