أخر الاخبار

ماذا تحقق بعد اتفاق الرياض ؟!.



 


كتب / سالم مدفع


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

9 اغسطس 2021



الكل يدرك جيداً بأن اتفاق الرياض قد منح الجنوبيين حق المشاركة وتقاسم السلطة على غرار ما كان قائم بعد توقيع الوحدة اليمنية بين الشطرين؛ بعد أن قضت حرب صيف 1994م على مفهوم الشراكة وتقاسم السلطة في دولة الوحدة.

وبما أن الشراكة الجديدة وتقاسم السلطة حدث في الشطر الجنوبي للوطن لاستحالة تنفيذ ذلك شمالاً لسيطرة الحوثي على الغالب الأعم من اراضي الشطر الشمالي؛ ما نتج عنه تقاسم وتزاحم في مناطق نفوذ جنوبية افرزت لنا معادلة محاصصة جنوبية على الارض، فكانت حصيلة الانتقالي العاصمة عدن وما جاورها بالإضافة لجزيرة سقطرى.

بينما أفرز الوضع القائم حصيلة حكومية كذلك متمثلة في معادلة شبوة وحضرموت والمهرة.

في تنافس رهيب ومؤلم للمواطن أثر سلباً على معيشته وحياته وأدى الى تفاقم الوضع الإقتصادي وانهياره المتواصل والكارثي.

فلم ينجح أي طرف في تغيير معادلة اتفاق الرياض ولم ينجح اتفاق الرياض في تنفيذ الشق العسكري وكل طرف يحشد ويعد العدة لجولة جديدة من الصراع الدموي الذي لم يحقق أي معادلة جديدة على الارض في آخر معارك شهدتها محافظة أبين في الجنوب ونتج عنها توقيع ملحق اتفاق الرياض، والذي عجل بتشكيل حكومة المناصفة الحاضرة اسماً والغائبة فعلاً وحضوراً.

ونتج عن هذا الواقع جنوح  كل طرف إلى مناطق سيطرته ومزاولة وزرائه مهامهم من المحافظات التي تدين بالولاء له وتقف في صفه.

هذا الواقع فاقم معاناة الناس ولم يسهم في عودة أي حق غائب او تحصيل حق آني متمثل في الوقوف في صف واحد لزعزعة السلطات العليا للوصول لحياة كريمة اساسها توفير الخدمات ولقمة العيش للمواطن في مناطق المحررة.

بل على العكس تماماً تنصل كل فريق من مهامه ورمى باللائمة على الطرف الآخر.

فطرف من اطراف اتفاق الرياض يمني الناس بدولة قادمة تنهي معاناته؛ وفي سبيل ذلك يبرر كل هفواته ونزواته وصمته في سبيل تحقيق ذلك.

وطرف الآخر الحكومي يحمل الطرف الأول مسؤولية ما وصلنا إليه نتيجة سيطرته على العاصمة عدن ومناطق أخرى لم تتح للحكومة العمل، بدليل تواجد وزراء الطرف الثاني خارج اليمن او في المناطق الخاضعة لسيطرتهم العسكرية الفعلية.   

وبين كل هذه المعمعة لم ينجح أي طرف في السيطرة على كامل التراب ولم يرغب التحالف بقيادة السعودية في حلحلة الأمر او وقف انهيار العملة او تنفيذ اتفاق الرياض بحذافيره، واكتفى بموقع المراقب.

وكلما تشعبت أكثر دعا طرفي الصراع لجولة جديدة من التفاوض وتوقيع الاتفاق والملحق تلو الملحق وهكذا دواليك في كل مرة.

فمتى ننتصر لحق الحياة الكريمة ؟!؛ او ينتصر الطرف الموقع باسم الجنوب لجنوبه المنتظر ؟!.

أم أن الأحلام وردية والواقع لم يعد او يصبح صومالي؛ لكون الصومال تجاوزت وحل الحرب والصراع ومستنقعه الذي وقعنا نحن فيه ولم نستفد من تجارب الآخرين في التدخل الخارجي على غرار سوريا وليبيا والعراق ؟!.

فمرتكز أي قوة ونصر هو الاعتماد والاستقواء بالداخل وليس الخارج على مر العصور والأزمان.

فمتى وعينا ذلك انتصرنا نحن كشعب او انتصر الطرف الذي يعي ذلك ويضعه نصب عينيه...







التعليقات

أحدث أقدم