أخر الاخبار

حضرموت لازالت خارج المعادلة ولا أفق يلوح بتغيير المسار.



 


كتب / سالم مدفع


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

 


ربما نتحدث كثيراً عن حضرموت وأهميتها في الخارطة اليمنية؛ ورغم ذلك ظلت حضرموت خارج معادلة تحقيق الذات.

وربما يمكننا من خلال هذا المقال أن نضع حضرموت في مسارين واتجاهين يحددان موقعها في الملف اليمني.

الأول: حضرموت الأرض.

وهي حضرموت المساحة والثروة والتي تحقق للقوى المستفيدة من هذا الوضع القائم الكثير من عائدات الثروة دون أن يصل الى أهلها أي من حقوقهم الا النزر اليسير الذي تتفضل به الحكومة للمحافظة.

وهو الأمر الذي لم يتغير حتى هذه اللحظة رغم ان الحرب في اليمن غيرت كافة المعادلات على الأرض.

أما المساحة فحضرموت تمثل ملاذاً آمناً لكل النازحين من المعارك الدائرة هناك وامتدادها ليجدوا حضرموت في انتظارهم وتلوّح بمد يد السلام لاحتضانهم في صورة نمطية  حضرمية معهودة لم تتغير وتحسب للإنسان الحضرمي.

ثانياً: حضرموت الإنسان.

هي حضرموت الغائبة او المغيبة عن الواقع بفعل عوامل متراكمة لم تسهم أي تجمعات أو مكونات في اختراق هذا الجدار الصلب الذي جعل حضرموت خارج المعادلة الآنية بشكلها الحقيقي.

فالإنسان الحضرمي ربما متعلم ومثقف وناجح في عمله وموقعه لكن دون أن يتعدى ذلك النفع الذات ولا يعكس ذلك أي صورة أو أثر في المجتمع.

بمعنى أن الأنسان الحضرمي مغيب وليس غائب بفعل منظم ومدروس، يجد مساهمة مجتمعية في تكريس ذلك من خلال النقد المستمر سواء كان مبرراً او غير ذلك.

بينما يتلاشى كل ذلك الكم الهائل من النقد حينما يكون من في موقع القرار من خارج المحافظة، وقد يتعدى الأمر ذلك لتجد من ينهال عليه الثناء بأكثر من اللازم؛ فلما هكذا الحال يا حضارم ؟!.

هذا الأمر يساهم بشكل أو بآخر في تمزيق المجتمع وتعدد خياراته و انتماءات أفراده بين مكون جنوبي او شمالي دون أي تغليب للمصلحة العليا لحضرموت.

مكامن الضعف في دعم الإنسان الحضرمي جعلت حضرموت في موقف ضعف وإن كان هناك مخرجات تمثلها بكيان مؤتمر حضرموت الجامع.

فكل ذلك لم يجعل حضرموت رائدة في كل المجالات؛ بل على العكس تماماً ازدادت المكايدات والمماحكات السياسية بين كافة الأطراف بدوافع خارجية شمالية او جنوبية والعلة غياب الإنسان الحضرمي الواعي والقوي الذي ينتصر لمشروعه، قبل أن يهتم بمشاريع الغير ومدى إمكانية التطبيق لتحقيق مكاسب جديدة وفقاً ومقتضيات الحال.

لهذا قد نجد من يجعل من حضرموت قارب صغير في بحيرة تنتظر طوق نجاة سفينة أخرى تبحر بها كيفما تشاء.

فمتى وعينا أهمية التلاحم فيما بيننا ودعمنا للآخر والالتفاف حوله سنجد بأن المعادلة تتغير شيئاً فشيئاً في سبيل تحقيق الذات الحضرمية.

فهل من مجيب ؟!.




التعليقات

أحدث أقدم