أخر الاخبار

افغانستان والحل العسكري!



 


كتب / احمد عمر


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

14 اغسطس 2021


البنتاغون يعلن ارسال 3 الف جندي الى كابل لإجلاء دبلوماسيين اميريكين 

الحكومة البريطانية بدورها نشرت 600 جندي لإجلاء مواطنيها من افغانستان!

انباء الإجلاء للرعايا الغربيين من كابل تتوالى بعدما تأكد لهم ان طالبان توشك ان تسيطر على كامل البلاد!! 

طالبان الحركة التي استماتت امريكا وحلف شمال الأطلسي في حربها بإعتبارها الوجه الآخر للقاعدة ومأوى الأرهابيبن العرب، تعود للواجهة مجدداً لكن هذه المرة منتصرةً بعد عشرين عاماً من حرب ضروس ايقنت امريكا والغرب معها انهم لايستطيعون هزيمة شعب يدافع عن حريته!

اللافت في هذه الحركة انها تتصدر مشهد الأخبار دون ذكر لزعيمها الملا عمر  فالحركة قوية بمؤسساتها  وهذا ما بدا واضحاً من خلال مارثون التفاوض الأميريكي  الذي بدأ بقطر مرورا  بتركيا  وانتهى بالإنسحاب الأميريكي من افغانستان وكذلك من خلال سير المعارك وقدرة الحركة على ادارة المناطق التي سيطرت عليها.

بدت طالبان من خلال اولى تصريحات قادتها أكثر تفهماً لصعوبة مرحلة ما بعد الإنتصار العسكري! 

في افغانستان لا وجود لحلول رمادية ولا رضوخ لإملاءات الآخرين، هنالك شعب عاف  الحروب وفساد الحكومات وظلم المحتل الأجنبي، لم تكن لتنتصر طالبان لو نجحت حكومة اشرف غني سياسياً واقتصادياً! 

بذلت امريكا الكثير من الأموال وضحت بكثير من ارواح ابنائها لأجل إستقرار نظام اشرف غني لكنها افلست تماما!

يحلو للبعض ان يقارن الحالة الأفغانية بالحالة اليمنية فيضع في حسبانه فساد الحكومة وضعف الرئيس ومعاناة الشعب وضبابية المشهد وانسداد افق الحل حتى ليتمنى البعض مخلّصاً ولو كان الحوثي نفسه كي يضع حدا لضابية المشهد وقسوة المعاناة 

ولاشك ان المقارنة هنا بعيدة وان كانت المعاناة قاسية مريرة لاتبعد كثيرا عن افغانستان وفساد الحكومة واقع لا ريب فيه 

والشاهد من كل ذلك ان الحل العسكري ليس مستحيلاً وان المراوحة بين الحرب واللا حرب تفقد كل الأطراف مصداقيتها ويكتوي الشعب بهذه المعاناة ويبحث عن مخلّص كائن من كان!!


.



التعليقات

أحدث أقدم