أخر الاخبار

استلاب ...



 



كتب / عبدالله آل قاسم


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

الاثنين 2 اغسطس 2021



هل الإنسان إلا شمعة تحترق في كل الأحوال لتفنى وتصبح عدمًا في الأخير ، وشتان بين شمعة تنير دروب الناس ، وأخرى  تحترق في صحراء الهباء!


إلى مَن أعطاهم الله من فضله ، مالا وجاها وسلطة فوظفوها في زرع الشقاق والنفاق واختلاق المشاكل والأزمات، كيف تضمنون أنفسكم من سوء المُنقلب في الدنيا وهل من مأمنٍ من عذاب الآخرة؟!


يا مَن تزرعون الشوك في الطرق العامة ، سيأتي اليوم الذي تدوسون عليه بأقدامٍ حافية. حينها يكون الشوك قد استوى تماما وأصبح خناجرا تليق بأقدامٍ ظنّت أنها بمعزل عن المصير  وأيادٍ تعمّدت إلحاق الأذى بالآخرين فكانت النتيجة أن تتجرع ما جرّعته الآخرين. 


يا من تختلقون المشاكل والعراقيل ، وكان يفترض بكم أن تكونوا جزءا من الحل، ستكبر هذه المشاكل يوما بعد آخر ثم تبتلعكم بلا هوادة . وكيف يغيب عن كل لبيب المصير المأساوي لمروّض الثعابين حين انتهى لقمة سائغة في فم ثعبان أعمى ! وكيف يغفل ذوو الأفهام والأحلام عن مآل صاحب الشرارة الأولى ، حين أضرم النار فما لبثت أن التهمته!

إليكم أنتم يا مَن تفكرون في خرق السفينة، هل خطر ببالكم أيها المتهورون أنَّ هواية موج البحر ابتلاع الجميع!

يا مَن تعتقدون أنّكم تستطيعون حني رؤوسكم للعاصفة حتى تمرّ ، ما عادت العواصف تكتفي بنثر الحصى في الوجوه، لقد أضحت تقتلع الجذور ولا تفرّق بين متسبب أو متضرر ! 


 إنّه خيرٌ لك  أن تكون حصى مهملا في ركن قصي ، أو جدار بيتٍ عامرٍ يحفظ أركانه من السقوط و لا يؤبه له ولا يهتدي إليه أحد على أن تكون حجرا لامعا يشكل عثرة في طريق ، أو حجر مزخرفا ملفتا في جدار فاصل سُمّي حدّا .



التعليقات

أحدث أقدم