أخر الاخبار

اِقْتلاع الفساد وتمكين الجهل!



 


كتب / عبدالله فيصل باصريح


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

13 سبتمبر 2021


المطالبة بالحقوق حق مشروع في جميع القوانين والأديان السماوية، والتخريب منبوذ وممنوع في جميع القوانين والأديان السماوية، وإصلاح شيء لا يتطلب مننا تخريب شيء آخر، وهذا الأعمال لا يمكن أن تكون في إتجاه واحد، ولا يمكن أن تكون بينهم علاقة طردية، ويعني ذلك لا يمكن أن تطالب بالحقوق وفي نفس الوقت تقوم بالتخريب، وتبرر فعلتك المنافية للمنطق بأنك تريد الانتقام من الحكومة أو السلطة الفاسدة. فهذا يعتبر فهم اعوج للانتفاضات والثورات الشعبية. إصلاح الفاسد لا يقابله تخريب المصلحة العامة.

ولماذا ثوراتنا وانتفاضاتنا قائمة على مبدأ توقف أو تعطيل العملية التعليمية، وكل انتفاضة شعبية أو ثورة تستهدف الطلاب والمدارس، وكأننا نريد اقتلاع الفساد وتمكين الجهل. والدليل ما نعيش اليوم، والوضع المأساويّ الذي وصل له التعليم. اليوم نقطف ثمار الانتفاضات والثورات التي عاشتها البلاد. تخرج لنا جيل لا يفرقون بين التاء المربوطة والتاء المفتوحة، وليس في قاموسهم التمييز بين "ال" القمرية و "ال" الشمسية. اجعلوا التعليم بعيد عن الصراعات السياسية القذرة وسوف تجففوا منابع الفساد. أما أن نعيش في "جهل مركب" سوف نقوم بحرق المدارس والثانويات والجامعات، وتخريب أعمدة الإنارة العمومية التي سلمت من الانتفاضات السابقة. و"الجهل المركب" هو أن تكون شخص متعلم ومثقف لكن تتلقى التعليمات من خارج عقلك.

وأخيراً الغلط يبقى غلط، والنبيل من يذكر الإيجابيات والسلبيات معًا دون الخوف من أحد. ولأن كل عمل لا يخلو من السلبيات يجب علينا أن لا نبرر اخفقاتنا واخطأنا. أو نقوم بالتعامل مع من ينتقدنا على أنه ضدنا، ونمشي على مبدأ إن لم تشاركني في سلبياتي فأنت ضدي، ومدعوم من الطرف الآخر. ومن هذا المنطلق الأعوج يقوم الكثير بتصنيف الأشخاص.



التعليقات

أحدث أقدم