أخر الاخبار

الوفاء.



 



كتب / بشار عبدالله حماد.


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

10 سبتمبر 2021



تكتملُ حياتُناَ بوجودِ أولئكَ الأوفياءَ،أولئكَ الذين أخبرونَا

بأن الحياة بدونِ وفاَء ليست حياة،أولئكَ الذين زرعوا بداخلِ قلوبناَ بأنهُم لازالوا هُم الأفضلُ في حياتنَا،بل أخبرونا أيضاً بأنهُم دوماً سيكونوُا بجانِبناَ وبجوارناَ في تلك الرحلةِ الطويلةِ والشاقة،مهما مروا بأصعبِ الظروفِ والمصاعب ،فالأوفياءُ كالشريان النابضِ بداخلناَ،في كل يومٍ يعلّمونَا أروع وأجملَ دروسِ الوفاء،بالرغمِ مِن أننا كُنا ولازلناَ مقصرينَ في حقِهم،الشخص الوفي هوَ من يأخذ بيدك فيخرجك من الشي الخطأَ للصواب،ويخبركَ بأنك مهماَ أخطأتَ سيبقى وفياً لك ،بل سيقومُ بمساعدتك دوماً في تحقيقِ ماتريد،وتذّكر بأن مُخاصمتكَ للشخص الوفي لك يكشفُ لكَ ذلكَ الجاَنب المخفيِ والجميل والمُشرق والمنيرُ بداخل قلبةِ ،وتتفاجأْ أنتَ بذلِك ،وبل تعرفُ بأنهُ كان يتمنىَ لك الأفضل والأجمل دوماً،بالرغمِ من أنكَ كُنت تعتقدُ عكس ذلك،تذكر بأنكَ لن تستطيِعَ معرِفة الشخص الوفي لكَ في حياتك  إِلا عِندما تتشاجرُ  وتتخاصم معه،وعندما تكونُ في أصعبِ ظُروفِك فيتخلىَ عنكَ الجميعُ  فتجدةُ أمامكَ دوماً ومن دونِ تردد ،فتغمضُ عيناكَ فتجدةُ أمامك ،بالرغمِ مِن أنكَ تخاصمتَ وتشجارتَ معه،ولاكن لازال يضربُ لك أروعَ وأجملَ دروس الوفاءَ،فالوفاء مقياسُ السعادة ،مقياسُ الود ،مقياسُ الأمان والطمأنينة ،بل مقياسُ الفخرِ لكَ بأن تجدَ مِثل أولئكَ الأشخاص،فالانسانُ بدونِ وفاءً وإخلاص للأسف الشديد جسمٌ بلا قلب وبلاعقل ،فلاشيّ أجملُ من أبتسامةً تكافحُ للظهورِ مابينَ الدموع والسبب أولئكَ الأوفياء بحياتناَ ،كُن مخلصاً لما هوَ بداخلك،كُن مخلصاً لكلمة وعبارةً تعلمتُها من أولئكَ الاوفياءَ. 

لاتجعلواَ لحظةَ غضبً تؤدي بينكُم إلى مقاطعةِ أولئكَ الأوفياءَ في حياتكم ،فتجبروهُم عن الرحيِل عنكُم،بالرغمِ من أنهُم كانوا يتمنوا لكُم الخيرَ والسعادةِ والحياة الجميلة،لاتخذلوهُم ولاتجعلوا العنادَ يطغى عليكُم،فكروا بعقُولكم دوماً قبل أن تخذلوهم، ولاتجعلوا العنادَ يكون مصدراً للقسوة عليِهم،ولاتحكموا على أشخاصً أوفياءَ فعلوا المستحيلَ لأجلكُم،ربما قد يخطئِون معكُم، نعم فالخطأُ وارد ،فكُلنَا بشر خلقنا من طين وكُلنا نخطأ،ولكنهم لم يخطئِوا بقصدً أو بتعمد،بل أرادو لكمُ الأجملَ والأروع في حياتكم دوماً….




التعليقات

أحدث أقدم