أخر الاخبار

الجند والكهرباء، الإقالة أو البقاء كتب /مصبح عبدالله الغرابي



 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

12 سبتمبر 2021


سلطتنا الحضرميّة المحليّة، بقيادتها الحكيمة والمتمثلة في سيادة محافظنا الوالد اللواء/فرج بن سالمين البحسني،لاننكر إنجازاتكم ونجاحاتكم في مجالات كثيرة، منذُ توليتم زمام المحافظة، على سبيل المثال الجانب التربوي التعليمي، وكذا الجانب الامني، وهما الجانبان البارزان من إنجازاتكم ونجاحاتكم والشاهدان لكم بذلك،وهذا ليس على سبيل الحصر كمابيّنا ذلك سلفاً، ولكن هناك كثير من النجاحات والإنجازات في جوانب متعددة لم نتعرض لها، وفي المقابل هناك إخفاقات وتعثّر في بعض الملفات المهمة أوالخدميّة، ربما يصل بها إلى حد الفشل الذريع، ولها أسبابها وأعذارها، يدركها المواطن أولا يدركها، ونحن مع ذلك نعلم ماتعانون وماتتعرّضون له من ضغطات، في تحمّل تلك المسؤلية الجسيمة وتلك التركة الثقيلة،في هذا الظرف الإستثنائي والحرج، الذي تمربه بلادنا من حرب ظالمة وتبعاتها في كل المجالات،وكذا ماتعانون في تعاملكم مع المركز (الحكومة أو الرئاسة)، من عدم الشفافيّة والمصداقيّة، في كثير من الاحيان، وتخلفهما في القيام بإلتزاماتهما القانونيّة والاخلاقيّة، تجاه المحافظة ومواطنيها وموظفيها، ممّا يعرّضكم للإحراج مع المواطنين والمصادمة إحياناً كثيرة، من إنداع الإحتجاجات وقطع للطرقات وتخريب لبعض المنشآت، وإقلاق الأمن والسكينة العامة،وماهذا السخط الذي نلاحظه وبعض البذاءات والكتابات التي تنتشر هنا وهناك، إلّا تعبير ومتنفس عن مدى الإحتقان والغضب الشعبي والجماهيري، بسبب تعثّركم في بعض الملفات المهمة أو الخدمية، وعلى رأسها الكهرباء وماأدراك مالكهرباء، ذلكم الملف الشائك والصعب، والذي بذلتم فيه كثيراً دون فائدة ظاهرة، وأقلتم وعيّنتم فيه من المدراء، ضعف كثير من فروع الإدارات ومكاتب الوزارات، والتعثّر مازال قائماً، والمشكلة تراوح محلها وماتزال مشكلة تقلق المواطن، ومعاناة مستمرة طال أمدها وعهدها،هي ومشكلة تأخير مرتبات مؤسستينا الأمنية والعسكرية،لابد من إيجاد حلول ومعالجات،مهما كانت الظروف والصعوبات. 

※ أقترح على سيادتكم أن تخصّصوا العام القادم عاماً لحل هاتين المشكلتين والمعضلتين، من خلال البحث عن حلول جذرية ناجحة، مستقلة وبعيدة عن المركز المقدّس، الأن هذه المشاكل المستدامة، هي ممّا يحتاج لها حلاً سريعاً وناجحاً وطويل الامد، حتى وإن تأخّرت بعض الملفات، وتوقّفت بعض المشاريع والخدمات، لابد أن توليهما جلّ إهتمامكم لان حلهما والنجاح في ذلك، هو سبب بقائكم على كرسي المحافظة، والفشل فيهما أوأحدهما هو سبب الإقالة ومغادرة كرسي المحافظة،لتلازمهما وعدم إنفكاكهما عن بعض، إن وضعت حلاً للكهرباء وتخلّيت عن الجند والعسكر، سيختل الأمن وتظهر الفوضى والقلاقل ومشاكل كثيرة، كان يصدها الجنود والعسكر، ويقضوا عليها في مهدها، وستكون الإقالة حتماً لإنفلات الأمن، وأمّا إذا وضعت حلاً لمشكلة الجنود والعسكر وقمت بتوفير مرتباتهم المتأخرة، وصرفتها شهرياً من إيرادات المحافظة المحليّة، فإن المحرّك الثاني للفوضى والمشاكل وهي مشكلة الكهرباء، سيتحرك المواطنين وستخرج المظاهرات والمصادمات، وستعم الفوضى وسيعم السخط، وحينها الجنود والعسكر سيفشلوا في السيطرة على الشارع الغاضب، وسيقفوا مع المواطنين الغاضبين والناقمين من الوضع، وحينها لابد من الإقالة والرحيل،هذه الكلمات أجزناها لكم وبينّاها، قد لاتجدها هكذا صريحة في مكان آخر، وقد لاتسمعها من مدير أو مستشار مع كثرتهم، دفعنا لذلك النصح والإخلاص فيه تديّناً مصداقاً، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم، حيث قال الدين النصيحة، قال الصحابة لمن يارسول الله، قال لله، ولكتابه، ولرسوله، ولائمة المسلمين، وعامتهم،هذا نُصحنا لكم خالصاً إن شاء الله وبصوت عالي، الان هذه المشاكل لم تعد خافية، وليست هي من قبيل السرّية، ولهذا جاء نُصحنا علني ليناسب المقام، وأنتم بالخيار بين البقاء أو الإقالة،والخير كله فيما ٱختاره الله تعالى، وفي الاخير تذكّر إنّها أمانة، وستسألون عنها يوم القيامة. 


     



التعليقات

أحدث أقدم