أخر الاخبار

تُقبل قدم أبيها بسبب نصف كيلو دانو ؟!



 


( تاربة_اليوم ) - خاص

من / سالم بجود باراس 

18 سبتمبر 2021



أيها الزمن القاسي لقد أبكيت أعيننا طفلة صغيرة تحلم بكأس حليب يروي عطشها الطفولي ، فتردد على مسامع أبيها كلما رأته ( أبي ونور عيني أريد لبن وتنهار دموعها كالسيل ) لم يستطع الأب أن يخفي دمعته فتوارى عن الأنظار وحرقة في الفؤاد مما آلت إليه الأوضاع في حضرموت مسقط رأسه ،جوع وقهر وذل ،أشهر وهو يعد طفلتهُ بأن يحضر لها اللبن حينما يتيسر له ذلك ، فبالكاد يسد رمق أسرته براتبه المتهالك الذي لا يفي حتى بجلب كيس رز ودبة زيت وكيلو لخم .

وذات يوم حضر للبيت مسرعاً مبتهجاً فقد أحضر نصف كيلو لبن لفلذة كبده دخل البيت فلما رأته انكبّت على قدميه تقبلها وتصرخ بدموع الفرح والابتهاج أبي أحضر لي لبن ، كانت كاميرا أخيها الأكبر جاهزة لتلتقط صورة معبرة ومحزنة في نفس الوقت ، لك الله يا حضرموت تكالب عليك كل حاسد وفاسد ، حضرموت حبلى بثرواتها العظيمة ، وهكذا نعيش ؟!!! كما يقول الشاعر :


كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ

والماء فوق ظهورها محمول



1 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم