أخر الاخبار

المسؤولية الذاتية . .



 



كتب / صبري يسلم صويلح


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء 

26 سبتمبر 2021


شبابنا أو قل أطفالنا حينما يحرقون التواير في مداخل شوارعنا وجولاتها، تُرى ما لغتها وما رسائلها وما فعلها المرجو لهكذا تغيير؟! 


     حاولت أن أتلمس من فعل شبابنا دافع منطقي وغاية مرجوّه،  وتوصلت أن الأمر لا ينفك من أحد أربعة خيارات تدفعهم لفعلهم الذي إن قلت عليه فعل مشين فقد أعجل جناية فيهم وعلى من يرون في فعلهم جهد المُقل.   وإن قلت عليه فعل حكيم وثوري فربما بالغت وصفا وإنصافا أمام أولئك المستقبحين لفعلهم المسهتجنين.. 


      إن خياراتهم الأربعة الذي أراهم   أخذوا بأحدها أو بكلاها هي:


    أما إنهم يعلمون أن [من يخالف يذكر] فهم بهذا الفهم يريدوا أن يخالفوا ليلفتوا نظر الطغاة أن طغيانهم بلغ بهم مبلغه. 


    أو أنهم يفرغون شحنة من القهر،  وهم بهذا الفهم يقولون لنُلهِب من نار صدورنا نار في شوارعنا علّ من يشعر  بلهيب صدورنا ونيرانه. فهي إذن نيران من جنس نيران. 


    أو أنهم أُفلسوا مقاومة،  وأُفلسوا طريقا مجدٍ إليها، فهم بهذا الفهم يشعروننا إفلاسهم صريحا إرادة يريدون بها إشهار تكتلهم لمن يضعهم على طريق النضال المجدي،  إن كان للميدان لا يزال قيادة ورجال.. 


   أو دعنا نحاكي محاكاة موسى عليه السلام حينما أخذ بسنن الأنس الذي آتاه من النار فآنس لأهله من النار أن يجد خبر أو جذوة يسترشد بها وأهله طريقا أو يحنذون منها حنيذهم. فكأني بهولاء يسترشدون من ضوء النار طريقهم ووقود عزائمهم. 


على العموم أي من خيارات كانت تدفعهم،  فالأمر   أن كلنا حيارا-  إلا بإيماننا أن الأمر لله متى ما أراد للشيء أن يقول له كن فيكون - أما مخرج يقوده  هولاء الشباب - أو نحن - لأزماتنا بهكذا حال،  فلا..


    وشربة العسل البغية إننا بحاجة إلى جرعة كبيرة من مسؤولية ذاتية توحدنا صفا واحدا أمام ظُلّامنا وناهبينا.  فمتى هو توحدنا ؟  قل : عسى أن يكون قريبا..



التعليقات

أحدث أقدم