أخر الاخبار

لاذِكر ولاشكر، للمُخرّبين



 


كتب / مصبح عبدالله الغرابي


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

11 سبتمبر 2021


  صِدفةً التقيتُ بالأخ/أشرف باراس مسؤل التشجير بصندوق النظافة، يشتكي ويصف حال مستطيلات جولة البريد وماجاورها، والتى تعرّضت  للتكسير والتخريب على أثر الإحتجاجات والمظاهرات الأخيرة ،والتى ٱجتاحت  مدينة المكلا أحتجاجاً على تدهور الخدمات، ومنها خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة، نظراً لنقص الوقود، 

لامانع أن يقوم الشعب بالتعبير عن سخطه وجام غضبه، بالطرق الحضاريّة والسلميّة ، وهو حق كفله النظام والقانون،لكن دون تخرّيب أوتكسير أو تحطيم أوتشويه لوجه المدينةِ ومتنفّساتها، وهو مالم يتحقق مع مايتم المناداة به كثيراً. 

الجمهور الكريم يُدِرك حق الإدراك بإنّ هذه الأعمال العدائية ضد مصالح البلاد، لن تجلب منفعةً ولامصلحةً، ولن تجلب كهرباء ولاخدمات، بل ستزيد الامر سوءً على سوءِ، لايزايد البعض على العسكر والجنود(الامن العام أونخبة حضرمية)، ويلومونهم على محاولة صد جماح هؤلاء المُخرّبين من الفتية والوقوف في وجوههم، والضرب على إيديهم، لمنعهم من التخريب والتكسير، وهم أكثر المتضررين من هذا الوضع المزري، لم يتقاضوا رواتبهم ولامعاشاتهم لأكثر من سبعة أشهر متوالية، ويعانون من هذا الوضع ضعف مايعاني ،أغلب هؤلاء المخرّبين والمحتجّين، الذين حالهم وحال أسرهم أفضل من حال هؤلاء العسكر وأسرهم بكثير، لكنها المسؤليّة والعقلانيّة والوطنيّة، تغلّبت على ماسواها، من نزعات وحظوظ شيطانيّة، والغريب تجد هناك منشورات ومقالات للبعض تهذي وتشيد بهؤلاء المُخرّبين، وتصفهم بماليس فيهم وأنهم أهُل إقدام وشجاعة، وإنّ شبابهم أشجع من شباب الاحياء الاخرى في المدينة، مُفاضلةٌ في غير محلها ولاموضعها، تشيجَّعاً لمثل هذه التصرفات الغير مسؤلة والغير واعية، المفروض من العقلاء والموجّهين، أن يسيل مدادهم ومحض نصحِهم وتذكِيرهم، بما يُصبَّ في الصالح العام للبلاد والعباد، وأن يهدُّو الوضع، وأن يخفّفوا الإحتقان، لاأن يزيدوا الطين بِلة ويشعلوا الحرائق هنا وهناك، وبعدها يتباكون على حضرموت في المجالس وديونيّات القات، لاشكر للمُخرّبين ولاذِكر وهم للوزر أقرب ،وإن غضب البعض واولغ في الذمِ والإنكار، حضرموت تستحق التضحية، وأن نقول للمخطئ أخطاءت وللمسى أساءت،لاللتكسير والتخريب، وقطع الطرقات وإخافة السبيل، لا للتشويه، نعم للمارسة الواعية للحقوق القانونية، من الإحتجاج بسلميّة وحضاريّة ووعي كامل، نعم لتوصيل رسائل إعتراضيّة وإحتجاجيّة، للسلطة وللحكومة والحاكم، عبر النخب الفاعلة في المجتمع، أوعبر الإحتجاجات الشعبيّةوالفعاليات الجماهيريّة، المنضبطة والواعية، نعم لتوفير الخدمات، وتسخير كل الإمكانيّات، لمصلحة حضرموت وشعبها المِعطاءُ. 




التعليقات

أحدث أقدم