أخر الاخبار

المكلا بين الحياة والموت..وفساد السلطة وتقاعس المكونات والأحزاب والعلماء



 



كتب / برك صالح بالطيور


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

 15 سبتمبر 2021


إن اللوم لايقع على أهالي المكلا الذين خرجوا الى الشوارع، شبابهم وشيبتهم ومن وراءهم أمهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم يدفعونهم دفعاً من شدة ماوصلوا إليه من معاناة وبالذات من إنقطاع الكهرباء الذي قضت على أوقات راحتهم وعملهم  وأنهت البسمة من شفاههم وشفاة أطفالهم ،ووصل غضبهم وحنقهم إلى قمته لما آلت إليه الظروف المعيشية ووصول غلاء المواد الغذائية والأسماك إلى حدٍ لم يطيقوه ووصلت بهم إلى الحلقوم.


والله ثم والله لايقع اللوم على المواطن المحبط المسكين الذي أستدت في وجهه جميع السبل وأجبره الواقع المعيشي والكهرباء الى وصول مرحلة التنمر والشيطنة.

إنما اللوم يقع على ثلاثة أطراف أو أربعة.


الطرف الاول:-حكومة المهجر التي لم تقم بأدنى واجباتها تجاه شعبها وفقد المواطن أمله فيها تماماً ومارست على محافظة حضرموت ضغوطاً لم تمارس على محافظة مأرب وغيرها من المحافظات في أعطائها حرية في التصرف ببعض إيراداتها ولم يتم تقدير هذه المحافظة بتكريمها وتحقيق مطلبها  هذا .( وهو توفير محطات كهربائية تفي بالحاجة)

 

الطرف الثاني:- المحافظ الذي يحكم بمفرده وتخلى عن المجلس المحلي تماماً فبقي وحيدا بمفرده إلا من بعض المستشارين الذين لم يرشدوه إلى ماينهي أزمة الكهرباء وهي المشكلة المستعصية.ولم   يستخدم كل الطرق للضغط على الحكومة والرئيس لإغلاق هذا الملف لصالحه ولتحقيق كهرباء تليق بحياة الآوادم .

ويبدو أن المحافظ جعل المواطن إختياره الثاني بعد الكرسي في صراعه مع الرئاسة والحكومة في هذا الملف، متناسياً المقولة المشهورة ( لو دامت لغيرك ما وصلت إليك) .

ووجب علينا  هنا أن نكون الى جانب المحافظ ونقول له كن شجاعا  وإجعل من ملف الكهرباء همك وهدفك الأول مع من تثق به والبحث عن تمويل بأي طريقة كانت لإقامة محطة كهربائية معتبرة  ( حتى عن طريق إقفال البزبوز).

 ولاتنسى السعودية والإمارآت فلا يعقل ان تذهب جميع زيارتكم للدولتين هباءً منثورا  وخاصةً لتلبية هذا الجانب الإنساني وإلا ماذا تعني الأخوة والصداقة إذا لم تحضر في هذا الظرف. وللأمانة  فالمواطن هو الراسمال المضمون الذي يعتمد عليه.

وإذا كسبتم  المواطن إلى جانبكم ستكونون أقويا أما إذا أذعنتم لتوجيهات الحكومة فالفشل هو الحليف مثلما هو الفشل حليفها.

 وأن يتم إستخدام النخبة  لتكون الى جانب المواطن ومصالحه وليس العكس.


 ومن باب الحرص وحب حضرموت فنقترح إنشاء حسابات بنكية تحت مسمى ( تحيا حضرموت) وتوجه الدعوة من قبلكم لجميع تجار وأبناء حضرموت في المهجر للتبرع لإنشاء محطة كهربائية 500 ميقا تليق بحضرموت على أن يتضمن هذا الإعلان الكلفة الكاملة لهذه المحطة وستجدون كل التجاوب من أبناء حضرموت،على أن تشكل لجنة من أبناء المحافظة في المهجر والداخل لتسيير هذه الأموال للتتوفر الثقة لدى  المتبرعين 

وسنلاحظ من خلالها مدى حب المغتربين لوطنهم ولن يخذلوكم في ذلك. ونأمل أن يكون أول المتبرعين هم الوزراء والنواب ومن في درجتهم من أبناء حضرموت.


الطرف الثالث:- الأحزاب جميعها الإصلاح والإشتراكي والمؤتمر والإنتقالي وحلف حضرموت والجامع والإتلاف وغيرها من المكونات يقع عليها اللوم بدرجةً أولى كونها تركت المواطن البسيط وحيداً وتخلت عنه ليبحث له عن مخرج من أزمته الطاحنة لذلك فالنتجة لن تخلوا من التكسير والتخريب والتحريق.

وأنتم أيها المكونات عجزتم في ترتيب فعالياتكم ومطالب الناس وعجزتم في ترتيب صفوف من ينظر إليكم كقيادات يقع على عاتقكم توصيل متطلبات وهموم الناس الى الجهات المعنية كونكم كيانات قائمة معروفةً تتقاضون مرتبات في إطار كيانآتكم ولعل هذه المرتبات والنثريات قد أنستكم معاناة مواطنيكم وتركتموهم كالقطيع  بلا راعي.

ونقول لكل هذه المكونات المذكورة أن لاتتهرب من واجباتها التي تدعي أنها حريصةً عليها  وبحثها مع السلطات لوضع الحلول لمشاكل المواطن عاجلاً غير آجل.

فمن يقف الى جانب المواطن في مطالبه المشروعة فسيكون المواطن إلى جانبه وسيحالفه النجاح .

فتسابقوا في هذا الطريق وتنافسوا من أجل خدمة المواطن وإلا سيأتي البديل لامحالةً وستبقون في صومعاتكم المغلقة الذي نسمع جعجعتها  ولا نرى لها طحين.

الطرف الرابع:- علماءنا ومشائخنا ألم يأن الأوان لعقد لقاء لكم جميعاً لدراسة الوضع بإستفاضةً وتخرجون بكلمةِ حقٍ تخدم الحاكم والمحكوم.

وإلا ستظلون مغيبين عن المشهد وكأن الأمر الجلل لايخصكم حتى تغرق السفينة.

وحينها لن ينفع الندم والحساب عند الله.

فالوضع في المكلا بسبب الكهرباء لايطاق  والمسئولية على الجميع لتغيير وتسريع خطة السلطة المحلية .( المحافظ)  .




التعليقات

أحدث أقدم