أخر الاخبار

رحيل العصامي سعيد سعد خنبري



 


كتب / يوسف باسنبل

( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

14 سبتمبر 2021


الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، ولا راد لقضاء الله وقدره ، حيث فجع الوسط الصحفي والإعلامي في محافظة حضرمون مساء الخميس الماضي التاسع من سبتمبر بوفاة الإعلامي المخضرم والصوت الإذاعي الرخيم الأستاذ سعيد سعد خنبري أبو صلاح في مدينة القاهرة المصرية بعد معاناة مع المرض أستمرت لسنوات طويلة كان فيها كالطود الشامخ لم يوهنه المرض أو يضعفه عن أداء رسالته الإعلامية السامية .


العظماء وحدهم يموتون مثل الأشجار والراحل سعيد مات واقفا مثل الأشجار لم ينحني لأحد لأنه يعرف معنى العظمة منذ داهمه المرض مطلع عام 2013 م وحسل على توجيهات من وزير الادارة المحلية آنذاك لكن لم تر النور وهو لم يكلف نفسه الاستجداء من مكتب لآخر لأن أبا صلاح يعرف قيمته ومكانته لدى محبيه ولم يستسلم للمرض فتحامل على آلامه ليعود لللوقوف خلف ميكرفون اذاعة المكلا في برنامجه الشهير " عيادة على الهواء " والبرامج العيدية المباشرة  ومواصلة تشغيل موقعه الإخباري " المكلا الآن " .


سعيد سعد قبل وفاته بأشهر ومع مرضه كان عاقد النية على تكوين مشروع حضرمي طوعي كبير يخدم مديريات حضرموت لم أفهم منه سوى تشكيل منتديات للتشجيع على القراءة وبناء فرق تطوعية وقال عند نزولك للمكلا سنرتب لهذا الأمر وإطلاق المشروع في مديريات الساحل لكن التقصير مني نوعا ما وكان قدر الله أن يستخيره ورحل وكل همه حضرموت وتطورها ولم يفكر في البناء لأولاده لأنه صادقا في سريرته وعلانيته ومما كان يطمح إليه إنشاء منظومة شبكة طاقة شمسية لمدينة المكلا عبر شركة كويتية وكان يقول بصوت مبحوح أن هذا المشروع كبير وسيخدم حضرموت لكن تم قتله في مهده من قبل بعض المتنفذين .


رحل الإعلامي العصامي سعيد سعد خنبري ويكفيه أنه تملك حب قلوب المستمعين لصوته عبر أثير إذاعة المكلا التي أصبح كبير مذيعيها وحاز على تقديره زملائه الاعلاميين كونه كان مدرسة لهم يغنيهم بالنصائح والتوجيهات ومشجعا للكثير منهم لأنه يعلم أن مكانه ومكانته محفوظة والبقاء سيكون للأجدر .. رحمة الله عليك أستاذي ، أستاذ القيم والمبادئ والمصداقية ، واسكنك فسيح جناتك وانا لله وانا اليه راجعون .



التعليقات

أحدث أقدم