أخر الاخبار

انهيار العملة المحلية المدوي ... آخر مسمار في نعش مايسمى بمنظومة الشرعية ، والتحالف والرباعية الدولية !!!



 



كتب : م.لطفي بن سعدون. 


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

28 سبتمبر 2021



تتهاوى العملة المحلية بصورة لم يسبق لها مثيل فبالامس كان الصرف مقابل السعودي ٣٠٠ ريال واليوم يرتفع على طول الى ٣٣٠ ريال وتتهاوى معها مرتيات الموظفين بصورة مخيفة، وتتصاعد معها كل الاسعار للمواد الغذائية والمحروقات والملابس والمواصلات وكل شئ مرتبط بحياة ومعيشة وخدمات الناس.  ويساق الناس الى الجوع الذي يسبق الموت البطئ ولا من يرفع الصوت المؤثر الذي ينهي هذه المأساة.

يجري كل ذلك امام نظر السلطات المحلية والرئاسة والحكومة اللا شرعية واللجنة الرباعية الأممية (السعودية والامارات وبريطانيا وامريكا)، المشرفة على تسيير اليمن بموجب الفصل السابع.

وصلت كل هذه المأسي والعذابات الى حلقوم كل مواطن وبلغت القلوب الحناجر. ومع ذلك لم نر ،ولا اية بادرة لتحسين الوضع ،من اي من المتسلطين على رقابنا ،والمتحكمين  فينا بدون قانون او دستور، ونراهم فقط يتهافتون ببرقيات التهاني فيمابينهم في الاعياد.

لقد أتضح بما لايدع مجالا للشك ان هذه الجوقة العبثية المحلية والمركزية والاقليمية والدولية لاهم لها، الا جني المكاسب ونهب المال الحرام وثروات الشعب والعمل الدائم والمتعمد لاذلال الشعب وافقاره زسوقه الى المجاعة والموت التدريجي.

والحال هكذا فانه لم يعد امام الشعب، الا ان يثور على كل هذه المنظومة الغير دستورية واللا شرعية واللا قانونية،  فالعهد الذي يربطنا بهم هو الدستور والقانون المحلي، والفصل السابع من القانون الدولي.وبالنسبة للسلطات اليمنية المحلية والمركزية فالدستور والقانون، يعتبرهم مجرد موظفين مؤتمنين لخدمة الشعب وتسيير امور حياته اليومية بكفاءة وأقتدار مقابل راتب محدد. وفي حالة خروجهم عن هذا التصنيف وعدم الالتزام بمعايير وشروط الوظيفة العامة ، فهم يعتبرون خارجين عن الدستور والقوانين المنظمة للوظيفة بكافة درجاتها وكل الممارسات التي يقوم بها حكامنا تبين انهم مجرد فسدة وناهبين للثروات والمال العام ولايهمهم مصلحة الشعب حيث اغرقوه في الجوع ونقص الخدمات وغلاء الاسعار وهبوط العملة والمرتبات ، والارتهان والتبعية للخارج والاستمرار في تجارة الحروب العبثية وتدهور الامن ولامبالاتهم على الاطلاق بازمات الناس واحتياجاتهم واوجاعهم ، ناهيك عن تنمية وتحسين اوضاعهم التي امتسحت من قاموس عملهم.

واما التحالف والرباعية المشرفة على تطبيق الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة فقد فشلت ايضا الفشل الذريع خلال سبعة اعوام من عملها من القضاء على العدوان والتهديد الحوثي العفاشي الايران على مايسمى بالسلطة اليمنية الشرعبة سابقا والسلم العالمي.

ولقد كان واضحا، ان القرار الأممي بوضع بلادنا تحت هذا الفصل، كان بسبب العدوان الحوثي العفاشي الايراني على السلطة الشرعية حينها ،ولكن للاسف فان هذا العدوان ظل خلال ٧سنوات مستمرا بل ويتصاعد حتى شمل اغلب المحافظات اليمنية،  ماعدى حضرموت وبقية الجنوب،  التي ظلت تقاومه وترفض تواجده بشراسة، اما اغلب المحافظات الشمالية فقد رضخت له، واستسلمت وتعايشت معه. اذن التهديد والعدوان الحوثي هو فقط الان،  على المحافظات الجنوبية، كما ان خليط منظومة ما تسمى الحكومة الشرعية سابقا اصبحت دستوريا ، لا تمثل الجنوب، وعليه فان القرار الاممي اصبح لاغيا ويحب اعادة صياغته من جديد ، اولا  لتمكين ممثلي هذه المحافظات الجنوبية من السيطرة على ارضهم وأقامة سلطتهم التي تمثلهم بعيدا عن الحكومة الشرعية السابقة المختلطة شمالا وجنوبا ،والتي فقدت شرعيتها ودستوريتها، وثانيا لوقف العدوان الحوثي الشمالي  الايراني على حضرموت والجنوب ، وتهديده للسلم والأمن فيهما، وفي الاقليم وفي كل العالم وفي الممرات المائية الدولية، وبموجب مواد الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.



التعليقات

أحدث أقدم