أخر الاخبار

مدرسة الفاروق بحد آل سحاق بوادي سر مديرية القطن بين مطرقة الإنهيار وسندان إهمال السلطة



 



تقرير :  أ / صالح سالم باسنقاب

( تاربة_اليوم ) - القطن

13 سبتمبر 2021



لا يختلف اثنان على دور المدرسة الرائد في تربية الأجيال وتنمية العقول فهي البيت الثاني للطلاب والطالبات ينهلوا منها علومهم ويكتسبوا معارفهم ومهاراتهم التي تمكنهم من ممارسة دورهم الايجابي في المجتمع.


ولا ينكر أحد منا أن توفر الأجواء الملائمة والبيئة التعليمية المناسبة أمر مهم وعامل حفاز للنهوض بالعملية التربوية والتعليمية.


مدرسة الفاروق بحد آل سحاق وادي سر صرح تعليمي يقصده الطلاب والطالبات من مناطق متفرقة في وادي سر تم إنشاؤه منذ أكثر من 20 عاما بنفقة خاصة وجهود ومتابعة حثيثة من أبناء المنطقة من أجل أن يحصل أبنائهم على حقهم في التعليم الذي ربما حرم منه آبائهم وأمهاتهم في الفترات السابقة. 


بدأ العام الدراسي فاستبشر الطلاب والطالبات بعودتهم الى مقاعد الدراسة وهم يعقدون آمالهم وطموحاتهم ويمنون النفس بمواصلة دراستهم وتطلعاتهم التعليمية الا أن فرحتهم تلك لم تكتمل عند وصولهم الى أبواب المدرسة بسبب الحالة السيئةالتي وجدوا عليها مدرستهم والتي أصبحت لا تصلح لتربية المواشي أكرمكم الله فضلا عن تلقي العلم والمعرفة وما آلت اليه المدرسة نتيجة تعرضها لهطول الأمطار الغزيرة في الآونة الأخيرة.


أسقف متهالكة تمر من خلالها أشعة الشمس والمطر ...جدران متدهورة ...أبواب ونوافذ وكراسي مدمرة ... كتب مبللة مدفونة بالتراب والغبار... 

ذلك الوضع السيئ والذي لا تحسد عليه المدرسة جعلت الطلاب والطالبات يعودون الى منازلهم في أول يوم دراسي بخيبة أمل . الأمر الذي يؤرق اولياء الأمور وزاد من مخاوفهم من سقوط ما تبقى من أسقف وجدران على فلذات أكبادهم مما جعلهم يمنعونهم من الذهاب للمدرسة في ظل صمت رهيب وتجاهل واضح من قبل السلطة المحلية وادارة التربية بالمديرية.


الناظر الى تلك الحالة التي وصلت اليها المدرسة يقف حائرا باستغراب وتدور في مخيلته تساؤلات جمة : 

هل فعلا تكون هناك دراسة وتعليم في هذه المدرسة?


كيف سيكون حال الدارسين في تلك الصفوف والقاعات?  

كيف ستكون معنويات المعلمين في هذه المدرسة?

كيف سيؤدي المعلم دوره ويقوم التلميذ بواجبه في مكان كهذا?


أين موقع السلطة المحلية وادارة التربية من الاعراب في هذه المدرسة?

ان كانت لا تعلم فتلك مصيبة وان كانت تعلم فالمصيبة أعظم!


إدارة المدرسة وفي كل عام ترفع برسالة عاجلة الى السلطة المحلية وادارة التربية بأن المدرسة غير صالحة للدراسة وأنها بحاجة الى أعمال صيانة وترميم لكن تلك الرسالة توضع في سلة المهملات أو تذهب أدراج الرياح وتكتفي بإعطاء وعود عرقوبية بأنه سيكون ضمن خطتنا لهذا العام استكمال مبنى المدرسة الجديد الذي تم بناؤه قبل سنوات أيضا ولكن لازالت أعمال تجهيزه وتشطيبه متعثرة لأسباب وعوائق ربما نجدها بمكاتب السلطة المحلية بالمديرية. فكان ضحية تلك الوعود والمماطلة والتجاهل هم طلاب وطالبات المدرسة الذين حرموا من حقهم في التعليم فقد وقعوا بين فكي كماشة فلا هم استطاعوا العودة الى المدرسة القديمة ولا استطاعوا الدراسة في المبنى الجديد (المتعثر ).


رسالة عاجلة يطلقها أهالي منطقة حد آل سحاق والمناطق المجاورة الى من يهمه الأمر لقد بلغ السيل الزبى وماهكذا تورد الإبل يا سلطتنا المحلية وادارة التربية بالمديرية ان بقي فيكم ولو بصيص من الأمل  فانظروا الى أبنائنا بعين الشفقة والرحمة ولا تجعلوا الأيام والشهور تنقضي وأبواب الدراسة مغلقة في وجوه أولادنا فمسئولية تعليمهم أمانة تقع على عاتقكم.  كفانا وعود ...كفانا تهميش ... كفانا مماطلة ... تعلمون جميعا أن الوادي محروم من حقوق وخدمات كثيرة كالصحة والطرقات وخدمات الكهرباء والماء والانترنت في بعض المناطق فلا تزيدوا الطين بلة فتحرموا أبنائنا من أبسط حقوقهم وهو التعليم ...


الجدير بالذكر أن إدارة المدرسة ومجلس الآباء وأهالي المنطقة بعد ان انقطعت بهم السبل وأغلقت أماهم جميع الأبواب التي طرقوها ومن أجل حل جذري سريع وعاجل لعودة أبنائهم للدراسة أطلقوا مؤخرا مناشدة لأهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء للمساهمة بما تجود به أنفسهم من أجل استكمال تشطيبات وصيانة المبنى الجديد وكذلك شراء متطلباته من أبواب ونوافذ ودورات مياة وأدوات كهربائية و ... وغيرها سائلين الله عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسنات الجميع.



التعليقات

أحدث أقدم