أخر الاخبار

عبد الرزاق قرنح وجهة نظر



 



كتب / ناصر بامندود


غمرت الفرحة قلوب الكثيرون من الحضارمة لفوز عبد الرزاق قرنح - التنزاني الجنسية الحضرمي الأصول- بجائزة نوبل للأداب للعام2021، فتناسوا كل أوجاعهم، وكل همومهم، وكل آلامهم، وراحوا يحتفلون بقرنح، ويتبدلون الرسائل والمنشورات عن ابنهم الذي بات أديبًا عالميًا، ربما أرادوا شيئًا يرد لهم الاعتبار قليلًا، ويرفع من معنويات الإنسان الحضرمي التي تعبت، ودمرت، ونهشت نفسيته. 

الإنسان الحضرمي الذي رأى في نفس السنة المرأة الحضرمية تفرتش مع أولادها الشارع لتشكي همها ، والذينَ ودعوا في هذا السنة ثلاثة في عمر الزهور قتلوا من الاحتجاجات بسبب تدهور الحال، وربما أراد الحضارمة الكف قليلًا من أسطوانة التفاخر بالماضي، والحديث بفخر عن الحاضر حتى وإن كان الشخص حضرمي لم يرَ حضرموت! 


ولكن قرنح استكتر عليهم فرحتهم، ولم يرَ نفسه منهم، ولم يشعر بشيءٍ من الانتماء لهم، ولم تلامس قلبه فرحتهم به، وما بعث ولو كلمة تشعرهم بالفخر وبمكانة الشخصية الحضرمية، قرنح الحضرمي الأب والأم، والذي والده من الديس الشرقية وأمه من عائلة باسلامة ، أهدى الجائزة لكل قارة أفريقيا ولكل أفريقي، ولم يشر بعدها ولو بتغريدة صغيرة من كلمتين لأصوله أو يهدي لهم الجائرة أيضًا! 


لك الحق في أن تشكر القارة السمراء وهي تستحق، ولك الحق في أن تشكر بريطانيا تلك البلاد التي تعيش فيها ، ولا ضرر في ذلك، إنما يا عبد الزراق كان الأديب الكبير علي أحمد باكثير يفتخر بحضرميته وهو من مواليد إندونيسيا، وزين الدين زيدان أفضل لاعب في العالم ذات يوم وبطل العالم وواحد من أشهر الرياضيين حول العالم يفتخر بأصوله الجزائرية، ونسيم حميد في ذروة مجده العالمي كان يفتخر بأصوله اليمنية، وعمر الشريف وهو في هيوليود وعلى قمة السينما العالمية كان يفتخر بمصريته ورفض أن تكون له جنسية ثانية غير المصرية رغم كل الترغيب ورغم كل المضايقات التي كان يتعرض لها بسبب جنسيته وأولها كانت تأتيه من بلاده! 

وأنت لا ترى بأن أهل حضرموت يستحقون ذكرك لهم ، ولا تعد نفسك منا، ولا تشعر بأي انتماء لبلد والديك وأنه ثمّة مجتمع يراك مفخرته، فما أقساك رغم أدبك، وما أغربك عنا، وليت الشيخ سالم أباك كان حيًا ليرى تنكرك، وختامًا ألف ألف مبارك لك وإن كان في القلب عتب. 





التعليقات

أحدث أقدم