أخر الاخبار

بعد معاناتها وصلت إلينا جثة هامدة..!




 



كتب د/عبدالعزيز لكمان

السبت 30 اكتوبر 2021


أم لثلاثة اولاد كانت تنتظر بفارغ الصبر ولادة طفلها الرابع وكانت تعد الأيام والليالي وتقاسي فيها الآلام والمتاعب غير ان ولادتها تقرر أن تكون بعمليه لأن ولاداتها السابقة كانت بعمليات كذلك وفجأه وبدون سابق انذار باغتها ألم المخاض وتم نقلها الى المستشفى ..ومن هنا تبدأ المأساة عندما أُدخلت إلى مستشفى الطاقم فيه غير مكتمل إذ لم تكن توجد فيه أخصائية نساء ولاده!!! فما كان من ذويها إلا الإنتقال سريعا الى مستشفى آخر والآلآم تقطع بطن الأم وتقصم ظهرها ووصلت أخيرا إلى مشفى آخر به أخصائية توليد لكن لا يوجد به أخصائي تخدير!!! وهنا بدأ العد التنازلي حقا للأم المسكينة وجنينها بعد أن تم تحويلها ونقلها ( بإسعاف ذلكم المشفى!!! )إلى مستشفى القطن العام الذي يبعد عن تلك المستشفى بنحو ساعتين فوصلت أخيرا لكنها (وصلت جثة هامدة لاحراك بها!!!!! ) وقضي الأمر وعاينها الطبيب المناوب وهو يذرف الدمع وتم تغميضها ليسدل الستار على حياة إنسانة ذهبت ضحية التسيب والإهمال رحمها الله وتقبلها شهيدة بإذنه جل في علاه


نعم يا إخوتي إنها قصة واقعية تظهر الجانب المظلم للوضع الصحي الذي تعيشه مديرية (دوعن م/ حضرموت) ..فدوعن بلد الأخيار أهل الكرم والطيبة والضيافة.. بلد التجار الذين جابوا أصقاع الدنيا بتجارتهم وأعمالهم الخيرية تُحرم مشافيها اليوم من وجود أخصائين بتخصصات ضرورية .ليست مستحيلة لخدمة الناس كالولادة ونحوها ! اهكذا يتم الاستهتار بحياة الإنسان الغلبان في دوعن؟ ..لما لايوجود مستشفى مركزي في دوعن يشمل كل التخصصات وليس ذلك بالعسير؟ كفى استهتارا بأرواح الناس فالمريض أمانة في أعناقكم ياسلطة ويامسؤولين في الصحة!! ستسألون أمام الله عن هذه ألامانة فماذا أعددتم للسؤال من جواب؟!!!!



comments

أحدث أقدم