أخر الاخبار

على حضرموت رفض الهيمنة الزيدية، بشقيها الحوعفاشي والاصلاحي!!!



 


 كتب : م. لطفي بن سعدون. 


الاربعاء 13 اكتوبر 2021


تجري منذ مدة تزيد على الشهر تحركات ونشاطات نخبوية ، وضجة أعلامية قوية مرافقة لها ، والهادفة الى سرعة إعلان إقليم حضرموت، ضمن الدولة اليمتية الاتحادية المنشودة ، بحسب تصريحات رئيس اللجنة التحضيرية للهيئة العليا لتفعيل اقليم حضرموت.الأستاذ عبدالهادي عبداللاه التميمي.

والحقيقة نحن مستغربين من هذا التحرك المفاجئ لإحياء مشروع الدولة اليمنية الاتحادية بحسب مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، الذي مات في مهده ولم ير النور، منذ اعلانه الدعائي في مطلع عام ٢٠١٤م، وتهاوي كل أركان هذا المشروع ، تحت ضربات كل القوى المناوئة والرافضة له، بقيادة  التكتل الزيدي الحوعفاشي في الشمال، والحراك الجنوبي وحلف قبائل حضرموت في الجنوب.

 ولقد سعت منظومة الدولة الزيدية العميقة بمكوناتها القبلية والدينية والعسكرية والسياسية، من خلال هذا المؤتمر الشكلي، لاستمرار هيمنتها على كل اليمن شماله وجنوبه ومعهاحضرموت. ولقد كان واضحا منذ البداية من خلال اختيار المندوبين انه تم لتكريس الهيمنة الزيدية واتباعها على المؤتمر، وبالتالي تحديد مخرجاته ووثيقته الرئيسية، لاستمرار وتكريس الهيمنة الزيدية على كل اليمن شماله وجنوبه وكذا حضرموت، وهذا ماتم بالفعل في وثيقة المخرجات من خلال الكثير من بنوده الرئيسية، المرتبطة بالتمثيل في رئاسة الدولة ومجلسي النواب والشورى، والنظام الانتخابي الذي يسمح للشماليين بالترشح والترشيح حتى في دوائر الجنوب، واعتبار الثروات والايرادات سيادية وغيرها من البنود التي تعطي للمنظومة الزيدية مطلق الهيمنة في كل بلادنا.

وبالرغم مماتحقق من مكاسب كبيرة لمنظومة الحكم الزيدية في هذا المؤتمر الهلامي ، فلقد باشرت صقور هذه المنظومة المتمثلة في التحالف الحوعفاشي، برفض هذه المخرجات وسعت لنسفه بالكامل والانقلاب الشامل على حكومة هادي  ، واستولت على صنعاء وطاردت هادي حتى عدن واسقطتها، ولولا عاصفة الحزم والمقاومة الجنوبية لماتم اخراجهم من الجنوب .  الا انها بعد سبعة سنوات من الحرب فقد غيرت المعادلة  واسقطت المحافظات المتبقية في الشمال ،  واحتلت بيحان و أجزاء كبيرة في شبوة وأصبحت مدينة مارب محاصرة.

ولقد كان واضحا أن من يحرك هذه الزوبعة الكاذبة لفكرة الأقاليم ، هو الجناح الاخر للزيدية المتمثلة في قيادة الاصلاح بقيادة الاحمر  ، المهيمنة على منظومة الشرعية بشقيها الرئاسي والحكومي وتشكيلاتها العسكرية والأمنية.

اذن والحال هكذا فماهي الفائدة التي ستجنيها حضرموت ،  من هذه الزوبعة العبثية لاحياء مخرجات خوار البهايم الذي ولد ميتا.

فهل تتنبه القوى الحية في حضرموت  لهذه المؤامرات التي تحاك ضد حضرموت والجنوب؟؟؟ والهادفة لاستمرار هيمنة منظومة الحكم الزيدية على كل بلادنا، وتقف بكل حزم ضدها وتفشل هذه الدعوات الكيدية في مهدها ، وتعمل على شن هجوم مضاد ضدها  ياخذ بعين الإعتبار مصلحة حضرموت وقوتها وإستقلالها أولا ويضعها في صميم اهتماماتها. 

وبالمقابل علينا جميعا كحضارمة مستقلين و على الفور ، مغادرة أي مواقف ضبابية لاتغني ولاتسمن من جوع.



التعليقات

أحدث أقدم