أخر الاخبار

وانطفأت شمعة التمثيل والكوميديا




 



كتب / مصطفى بن صالح

الاثنين 8 نوفمبر 2021


استيقظت مبكرا ككل يوم، وصليت في الفجر في مسجدنا المبارك, ذهبت للعمل كعادتي، ولكن رأيت وجوه زملآئي غير طبيعية ليست  ككل يوم، التي تعودت منها البشاشة والإبتسامة،سألت أحد هم قآئلا : "مابالك اليوم شارد الذهن سرحان؟ أضاقت بك الحياة ؟ أم أن غلاء المعيشة أصبح لايطاق؟ 


فقال لي بنبرة حزن وحرقة : اما سمعت عن عن خبر وفاة الكوميدي والممثل المميز الذي يحبه الجميع؟ 


لقد انطفأت شمعة التمثيل والكوميديا ...


قلت له وانا في حالة دهشة وخوف في نفس الوقت: ومن هو هذا الذي يحبه الجميع؟


قال: لقد توفي العم صالح بن علي بريك، أحد مدرسة التمثيل وأحد صانعي الإبتسامة على وجوه الجميع ، 

فتسمرت في مكاني مندهشا بما سمعت من هذا الخبر الأليم المحزن، وبدأت أتذكر تلك الشخصية الرائعة، تذكرت كيف كان عندما يدخل للمسرح وتشاهد كل الحضور يصرخون بأعلى أصواتهم فرحين بما سيقدمه لهم من جمل وباقة من الترفيه والضحك والفرح ، تذكرت حينما كنت مارا بأحد شوارع حافتنا المباركة، ورأيت مجموعة كثيرة من الأطفال والشباب مجتمعين مع بعض ويضحكون، وكأن أحدا يحدثهم بكلام رائع وفكاهي بنفس الوقت، فأخذني الفضول للذهاب لأرى ماهناك، فإذا بي أرى العم صالح علي بريك وهو جالس يحكي عليهم قصصا من قصصه العجيبة والغريبة، ويسليهم بكلامه وطريقته الرائعة التي لا تمل ابدا،


لقد كان العم صالح رحمة الله عليه خبير بالوديان المنتشرة بحضرموت ويعرفها حق المعرفة وهو يعتبر بوصلة للجميع عند الذهاب الى وادي الهياج، وغيرها من الوديان والمناطق التي أصبح جزء منها.


 حقا لقد خسرت تريم وحضرموت شخصية ليس لها مثيل في اسلوبها الفكاهي والمتميز، الذي دائما مايضهره مع فرقة المسرة للتمثيل وكان من أفضلهم اداء وروعة.


رحم الله العم صالح بن علي بريك، وجعل قبره روضة من رياض الجنة واسكنه أعلى فراديس الجنان برفقة ولد عدنان صلى الله عليه وسلم آمين يارب العالمين.



comments

أحدث أقدم