أخر الاخبار

القائد بن حبريش،،، والهدوء الذي يسبق العاصفة!!!




 


كتب : صدام الصيعري. 

( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

 21 نوفمبر 2021


منذ ان خلع بن حبريش عن نفسه دثار السلطة الهزيلة، التي لا تتناسب مع قدراته ومواهبه وثقله السياسي الحضرمي المستقل،وكبلت مؤهلاته وطموحاته القيادية ، فقد ظل المجتمع الحضرمي برمته( نخبا وجماهير)، وكذلك النخب والقيادات السياسية الجنوبية واليمنية وقيادات التحالف ، يترقبون على أحر من الجمر ، عن ماذا ستسفر عنه هذه الاستقالة؟؟؟

كيف لا !!! وبن حبريش هو ذلك الزعيم الشاب،  الذي امتلك الشجاعة والقوة وكاريزما ومؤهلات القيادة الجماهيرية، وخرج من رحم المعاناة الحضرمية ، المعمدة بالدماء الزكية وارواح الشهداء ، ومن ضمنهم ابوه وعمه ،الرافضين لحياة الذل والخنوع ، والباحثين عن عزة وقوة وأنفة حضرموت وان يكون لها الموقع الجدير بها تحت الشمس . وهو القائد الشعبي ، المتوج بالتفاف كل القبائل الحضرمية ومجتمعها المدني ،والذي قادها خلال الهبة الشعبية الحضرمية المباركة، وزلزلت عروش الطغاة والمحتلين ونقلت حضرموت الى مرحلة التحرر ، من العبودية والالحاق والتبعية ،لتتلمس طريق العزة والانعتاق وتحقيق الذات الحضرمية المستقلة ، بعد عشرات السنين من الخنوع والتبعية المذلة.


لقد استبشر الحضارمةخيرا ، فور تقديم الاستقالة ، وتصاعدت عندهم روح الرفض والمقاومة ، لما ألت اليه اوضاع حضرموت المزرية ، والأكلة يتناهشونها من كل حدب وصوب، وباتوا يعايشون الامل والرجاء، بقرب ساعة الانتفاضة، وانتزاع الحقوق والمطالب المشروعة لحضرموت، تماما مثل ما عايشوها أيام هبتهم الاولى في ديسمبر ٢٠١٣م.


وبالرغم أنه قد أبتليت حضرموت، بالكثير من مدعي الزعامة الهلامية، الذين لايستطيعون حتى تحريك واقناع افراد اسرهم للنهوض والوقوف على اقدامهم، فما بالك باقناع ملايين الحضارمة لانتزاع الحقوق والمطالب المشروعة،كما سٌحِقت ايضا من قبل المتسلطين عليها ، والذين ساقتهم الاقدار في غفلة من الزمن، و كلاهم "الهلاميون والمتسلطون" لايمتلكون القوة الا بتبعيتهم المذلة  للغريب، الا ان هذا الابتلاء لايعني بأي حال من الأحوال، ان حضرموت قد قضي أمرها، وسقطت عن حضورها وألقها التاريخي و الحضاري المتجدد.


فحضرموت قد كانت على الدوام ولادة بالرجال والاسود والنوابغ، من إمثال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، المقداد بلسود وشرحبيل والاشعث الذين رفعوا راية الاسلام خفاقة، وبعدهم الكندي طالب الحق والكثيري ابوطويرق والجابري وبن حسينون وبارشيد وال بن حبريش وغيرهم كثر، الذين حفروا اسماءهم في جدار التاريخ باحرف من نور، وظلوا على مر الزمن مناضلين ، من أجل عزة وشموخ وقوة حضرموت وإستقلال قرارها السياسي  ورفض التبعية المذلة،  ومن أجل انتزاع حقوقها ومطالبها المشروعة.


والأمر كذلك ، فإن كل المؤشرات تؤكد بان استقالة بن حبريش من منصبه كوكيل للمحافظة ، ليست الا خضة قوية للهدوء الذي يسبق العاصفة،  و لن تكون الا بداية مرحلة جديدة، تتجهز فيها حضرموت، لهبة شعبية حضرمية جديدة ، تستلهم فيها أمجاد وتجربة الهبة الحضرمية الأولى،  وتتجاوز فيها العثرات السابقة وتحقق للحضارمة طموحاتهم وحقوقهم، وتنقلهم من أوضاعهم المأساوية التي تطحنهم، الى رحاب ومرافئ الخير والعزة والشموخ والتلاحم والتوحد وإنهاء التبعية المذلة وتحقيق الاستقلال والسيطرة على الأرض والثروة، سيما ونحن على أعتاب الذكرى الثامنة للهبة. وإن غدا لناظره قريب.



comments

أحدث أقدم