أخر الاخبار

مناظر مُحزِنة من بلادي




 



كتب - عبدالله يسلم

السبت 13 نوفمبر 2021



وجه السعيدة ياسادة اليوم ، كالح !

مليء بالتجاعيد ، و ذو خدوش من أثر الحرب و الفقر .

آه من يعيد للسعيدة سُعدها و رخاؤها ، من يرجع للأم الثاكل ابنها ، من يعيد للصبية الفاتنة سحرها ودلالها ، من يعيد لها صِباً غضّاً  تمتعت فيه براح و غزل ؟!

ألا يريعك منظرها حين تنظر إليها ، و على جبينها سحابة من الحزن تكاد تغطيها !


أما يؤلمك ألمها ، أما تبكي لحزنها ، و تفرح لفرحها ، أم قد تبلّدت فيك الأحاسيس و فتر فيك الشعور ؟! 

إن كنت تحس و تشعر ، و كل مستقبلات الحس في جهازك العصبي على مايرام ،

فانظر بعينك المجردة ، إلى صنعاء - صنعاء حاضرة الجمال و الفتنة - ألا يروعك منظرها و هي تُدفن و يُهال عليها قبح سنين و سنين ، أما يبث فيك الروع و خوف القهر و الاستبداد و هي تعود بخطى ثابتة إلى عهد الإمامة ؟!

ولي شطرك - ياصاحبي - نحو عدن ،قبلة الحب و أيقونة السلام ، ستجد أن الكره قد مزّق أحشائها و عبثت بها أيادي العابثين ! 


هاهي ذي الحرب ، لم تحطّ أوزارها بعد ، و لم يزل شلال الدم يجري ، ففي كل يوم أنفسٍ بريئة تُزهق بلا ذنبٍ أو جريرة !.


و ماذا تقول - ياعزيزي - في بلد النفط و الغاز ، تخنقه الأزمــات ؟!


ألا يثير عجبك ماتراه في أرض " الجنتين "من فقر و جوع ؟!

بل ، ألا يسحُّ دمعك ، و يدمي فؤادك ، وينكئ جراح قلبك ، منظر رجل عجوز ، و هو يبحث عن قوت يومه في صندوق قمامة ؟! ، وبلدتك هذه في سعدها ، كان يسافر الرجل من صنعاء إلى حضرموت أياماً لٱ يحمل فيها الزاد ، لكثرة الخير الموجود على الطريق ، ثمار أثقلت الأشجار فتدلّت أغصانها على الطريق !


-هذه مناظر قليلة من كثيرة ...

فلمن نشڪي  ، لمن نبكي ،  لحكامنا ، لقادتنا لرؤسائنا ... ؟! 

اللهم إنا لٱ نشكي لأحد سواك ، فاللهم إليك المشتكى  !.




comments

أحدث أقدم