أخر الاخبار

هذه البلاد لعمري أنها أعجب من العجب !




 



( تاربة_اليوم ) - مقالات

كتب - ناصر بامندود

الاثنين 15 نوفمبر 2021


فيها الطبيب الذي بدلًا من أن يشخص المرض ويعالجه يأتي للمريض بمرضٍ أسوأ، ويجعله يشيب قبل حينه ، يصيبه نفسيًا ومعنويًا وربما صحيًا بمرض ما كان يعانيه!

ستجد فيها المهندس الذي لا يملك من الكلمة إلا الاسم، وستجد فيها المحاسب الضعيف بالرياضيات، وسترى الإعلامي الضعيف بالإملاء، والذي لا يتابع الأخبار السياسية، ولا يعلم عن المهنة سوى الطبلة واللقمة! 


ستعرف خريج لغة عربية ضعيف فيها، وستعرف خريج تاريخ لا يعلم عن السلطان صالح بن غالب القعيطي، وخريج جغرافيا لا يدري بأن هناك في وطننا العربي طرابلس الشرق وطرابلس الغرب، وستصادف خريج فيزياء يجهل من يكون تسالا! 


سترى فيها من يحمل شهادة الدراسات الإسلامية وهو لا يعلم بأن حديث اطلبوا العلم ولو في الصين حديثاً ضعيف ولكن معناه صحيح ، وأن المقولة التي يتداولها الناس إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت هي لرسول الله ﷺ، وان الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل كانا صديقين وكان كل شخصًا منهما يحترم اجتهادات الآخر. 


وستتفاجئ بخريج فلسفة لا يدري عن فيلسوف الأخلاق الألماني " إيمانويل كانت " .


وستسمع بمن أبتعث للدراسة بالخارج وهو لا ترضى به أن يدرس في الصفوف الثانوية هنا ، وستصادف دكتور لا يحمل من الصفة إلا الحرف الأول فهو " داء " على طلبته يمرضون به في كل عام، نال الدكتورة لأن خاله كان فلان!


وستريك الحياة الجاهل يستحوذ ويزدوج في ثلاث وظائف " حكومية " مهمة! لا وليس كذلك فحسب بل ويتحكم في هذه المرافق التي يعمل بها كأنها ملك أبيه!

ثم يتصور مع لاعبي كرة وفنانين كوميدين حتى يحسن صورته، التي كشفت الأيام عن وجهه القذر.


أهي أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل والتي أخبر بها رسول اللّه ﷺ قد بدأت من عندنا؟!

أم أننا نحن الذينَ أوصلنا أنفسنا لهكذا حال؟! 

هل اجبرنا على أن نعيش واقع يؤلمنا؟ 


حرفيًا صرت أشك أن المتنبي حين قال: 

" كم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء "


كنا نحن المقصودين!




comments

أحدث أقدم