أخر الاخبار

الشَّمَّاعة المزيفة




 


كتب / محمد_المشطي

الثلاثاء 16 نوفمبر 2021


أن يتضور الناس جوعاً وتحت أقدامهم من الكنوز ما إن مفاتحها لتنوء بالعصبة أولي القوة،  وأركان الدولة سائحون في الرقي والحداثة والبذخ إنها المرؤة الممزقة.. المحترقة..المنثور رمادها في غبة المحيط.

  أنت..  لِم تقطن الرياض؟؟ وأنت الآخر.. لِم أنت متفسحاً في القاهرة؟؟  هيي أنتم ما شأن وجودكم في اسطنبول؟؟  وذاك الآخر..أنت! عمّان ليست بلدك!  ما الذي  يُجلسك فيها؟؟ 

بَلاَهَة , بَلَه , تَفَاهَة , خِفَّة , رَعَالَة, سَخافَة. 


أن تُدار دولة  اعتلت منصة الكوارث الانسانية في العالم؛ أسوأ خدمات تعليم وصحة وبنية تحتية وفوقية فيها؛ دوامة وزوبعة حرب عبثية دائرة فيها لم تدمر وتحرق إلا الشعب  عبر الواتس أو الزووم..  إنها الكارثة!! 


أن يسمح امرء كرَّمه ربه بالعقل و خلقه حراً أن يكون ورقة خفيفة تتلاعب بها الأيدي ..  إنها المهانة.  

 أن يرتدي البدلة الرسمية  باهضة الثمن،  ساعة مرصعة بالجواهر مطلية بالذهب مغموسة في الورِق؛ لا يمشي إلا على البساط الأحمر الفاخر تماشيًا  والتزاماً بالبروتوكول الرسمي؛  والبلاد تعيش حالة عبثٍ بمختلف جوانب الحياة أهلكت الحرث والنسل،  ويعلق الهرج والمرج على شماعة الحرب المزيفة!  إنها الوشاية والدسيسة والمكيدة. 



أن يسمحوا للدولة أن تنهار و تنهد و تدك  وهم فقط  يتفرجون،  يشجبون،  يستنكرون،  يدينون،  أنه النباح من داخل القفص.  


يصدر باستمرار  النفط، الغاز،  الموارد البحرية.  

الموانئ البحرية والبرية، والاقتصاد ينهار،  العملة في أسوء ما لا يمكن تحمله،  والفقر في ازدهار وتعالي 



يستميت الطلاب للحضور لمقاعد الدراسة رغم كل العناء وضنك العيش ؛  حتى صار الطالب مخيراً بين شراء لقيمات يقمن صلبه و أسرته أو يدفع الفتات الذي يحمله في جيبه للمواصلات ليصل إلى جامعته ويعتذر لأهله على أخذ مالا كانوا في أمس الحاجة إليه ليسدوا رمقهم.  إنها المأساة  . 


لماذا كل هذا؟؟ 


يجيبون :  إنها الحرب. 


ونحن نقول إنه العبث. 

الحرب  شماعة مزيفة.



comments

أحدث أقدم