أخر الاخبار

أبناءُ من يعبثون في مساجدنا ؟




 



( تاربة_اليوم ) - مقالات

الأربعاء 24 نوفمبر2021

مقال لـ / لطفي باجندوح


لو لم تكن ظاهرة جلية عبث الأولاد في المساجد لما طرقنا باب الحديث عنها ولكنها أمر مشين استشرى شرّه وبات يعترف به الجميع ولا ينكرونه ويقف العاقل مهموما مغموما مما يحدث في الوقت الذي يراه أشباه الرجال وقوم ( ماسيبي ومالي دخل ) أمرا عاديا ومألوفا العبث في المساجد.


أطفال صغار وفتية كبار وشباب بلغوا من العمر مبلغا ليس بالهيّن جعلوا من المساجد أماكن للعبث واللعب فهذا طفل صغير يحضره أباه وهو يدرك أنه لايميز يؤذي المصلين بصياحه وصراخه والتبذير بماء البرادات الداخلية وذاك فتى يأتي في آخر الصلاة متعمدا ليعبث مع أقرانه وليدخل في سباق في صلاته معهم لينهها سريعا لا ليخرج من المسجد بل للتبطح والتنعم بفرش المسجد الوفيرة وهوائه البارد ومياهه المحلاة ثم ينصرف كأن لم يعبد الله ولم يصل.


أخبرني بعض الثقات أثناء الحديث معه عن العبث في المساجد وقال إننا ما أن ننتهي من صلاة الجمعة ونتفقد المسجد حتى نجد أكوام من مخلفات ( الحنظل) بجوانب الجدران مما كان يأكله الأولاد والشباب والفتيان أثناء خطبة الجمعة مع شيء من العبث بالجوالات وقيل وقال وآباء بعضهم في الصفوف الأمامية يستمعون للخطيب والبعض منهم نائمون.


والله الذي لا رب سواه إنه خزي وعار وشنار يوم أن يلعب أبناء المسلمين بمساجد المسلمين ولو تأملت مليا في أحوال عبّاد الأوثان في معابدهم واليهود في صوامعهم والنصارى في كنائسهم لما رأيت طفلا يلعب أو شابا يستهزئ ويطرب فيها وهم ملل كافرة لا يرجون لله وقارا ولكنه الهوان الذي نعانيه بسبب عبث سفهائنا بمقدساتنا  وشعائرنا وندفع أثمانه ذلا وخزيا حتى تسلطت علينا الملل والنحل بعد أن كنا خير أمة أُخرجت للناس.



comments

أحدث أقدم