أخر الاخبار

التخويل السياسي .




 


كتب - عمر الحار 

( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء



التخويل السياسي ظاهرة غريبة وجديدة في علوم السياسة واساليبها ومناهجها ونظمها وقوانينها  في العالم ،وربما مقتصرة على اليمن فقط،ان لم يحفل تاريخها الجمهوري بما يشبهها في الفضاعة والقبح السياسي ،وهي بالتأكيد من النتائج السلبية لمرحلة الضياع والحرب  التي تعيشها،و سيطرة الاخر عليها،وتحكمه بارادتها حتى في القتال . ويمكن التماس ذلك بوضوح في سلوك الاطراف الداخلية المتحاربة فيها،على العكس مما جرت بها عادات و قواعد الاشتباك والحروب ،وهي تسير هنا بمقدار رغبة الموجه الدولي لها و بما يخدم اهدافه الاستراتيجية لا التكتكية منها ،في ظل غياب اهدافها الداخلية وغيباها في ظلمات المشروع الدولي لها ،واختصارها كحلم ثقيل على غالبية ابناء اليمن ،وذوبان وتلاشي امالهم في تحقيقها على الوجهة التي يرغبون ،وهو نتاجا طبيعيا لغيابهم القسري عن ميادين القتال ،واقتصارها على اطرافها الداخلية المتصارعة والمسلوبة الارادة ،عقب تخويل الحوثية ايران بالتفكير السياسي بديلا عنها ،وقبول الانتقالي بتخويل الامارات ،وتخويل الشرعية للرياض للقيام بذات المهام .

وقادت عملية الاستلاب الممنهج لعقليات هذه الاطراف وتعطيل ارادتها الى قبول اللعب بالنار و الصراع والقتال على طريقة الثيران وتهييجها بخرقة حمراء يجري تهييج الاخوة الاعداء بربطة خضراء ومن مختلف الفئات .

وهكذا يتقاتلون على الفتات وقد حولوا ارض السعيدة لحلبة لقتالهم البربري والحيواني ،بعد النجاح في  انتزاع العقول والارادة منهم،واستبدالها بالوهم .

وهنا تكمن سياسة الترويض لمن لا يعرفها او يجهلها  .




comments

أحدث أقدم