أخر الاخبار

كم نحن بحاجة ليقظة الجميع!




 


كتب / أحمد عمر


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

28 ديسمبر 2021


قبل يومين كُلفنا من قبل ادارة مكتب الصحة والسكان بالقطن بالنزول الميداني لوكالات الأدوية والصيدليات ومخازن الأدوية في نطاق المديرية وذلك لمراقبة اسعار الدواء بعد التحسن الملحوظ والمستمر لسعر الريال.

المفاجئ لي وبالتأكيد لكم هو أن لا أثر يذكر لهذا التحسن الملحوظ والملموس والمستمر في سعر الصرف على أكثر أسعار الدواء، وأن أكثر اصحاب الصيدليات يبيعون بأسعار ما قبل النزول للصرف، والضحية هو المواطن، وانا اقول أكثر اصحاب الصيدليات، لأن ثمة صيدليات ومخازن ادوية معدودة خفَّضت في بعض اصنافها والعلة كانت بسبب ان معها مشترى رخيص من سابق ولما سألت صاحبنا هل كنتم تبيعون مشتراكم الرخيص حال ارتفاع الصرف بذات السعر؟!

 أجاب ضاحكاً: كلا كلا فلا بد لي من مواكبة اسعار الصرف طلوعاً حتى لا أخسر فقلتُ له وماذا عن نزولاً؟!

أجاب بأن هذا شأن الوكالات التي تبيعنا الدواء فإذا نزَّلت نزّلنا فأكملت له عبارته واذا ارتفع سعر الصرف رفعتم دون انتظار الوكالات !!!

قال: الوكالات تلقائياً تعمل حساب الصرف ونحن نتابعها!!

المعنى ان تاجر التجزئة للدواء مقيَّد بسعر الوكالات ولدى الوكالات حس استشعار حال الإرتفاع وحسب!!!

البارحة كنتُ اشتري دواء لإبني وبطبيعة الحال سألت صاحب الصيدلية عما اذا كانت الوكالات قد تحركت لجهة معالجة مسألة الإنخفاض لأصنافها المباعة 

اجاب: حتى الآن ولا وكالة اخطرتتا بأي معالجة

ثمة وكالة وحيدة اخطرت عملائها بضرورة حصر اصنافها المتبقية لدى عملائها كي يتقيدوا بأسعار صرف اليوم وستحتسب لهم فارق السعر فيما تبقى هذا ما علمناه بمعاينة رسالة الإخطار من احدى الوكالات الداخلية العاملة في هذا المجال !!

يفترض ان كل الوكالات قد سارعت الى اخطار عملائها بهذا الإجراء لكن لا حياة لمن تنادي.

أحد المتحذلقين قال لي ما أهمية نزولكم على الصيدليات اذا كانت الوكالات نفسها لم تخفِّض؟! 

قلت له: لو لم يكن من فائدة لنزولنا هذا الا اشعار الصيدليات بضرورة التقيّد بواقع النزول للصرف ومواكبته أخلاقياً ووضع النّاس في صورة جشع التجار لكفى، ولو لم يكن من فائدة لنزولنا الا احراج الآخرين وتحريكهم لكفى، ولو لم يكن من فائدة لنزولنا سوى إعلام وتوعية الناس بضرورة السؤال عند أكثر من صيدلية ومخزن أدوية قبل الشراء لكفى

الناس اعتادت ان تشتري الدواء دون حتى ان تسأل، فالدواء في عرف البسطاء ليس كأي سلعة، وامتهان بيعه ليس كأي مهنة، لكن المفروض شي والواقع شي

ونحن هنا لننبه على هذا الواقع والتيقّظ له في هذا الظرف تذكرةً للجميع بالمسؤولية المناطة بالسلطة بوصفها سلطة، وبالتاجر بوصفه عنصر فاعل و بالمجتمع كي يترك سلبيته و يأخذ حذره ونقول للجميع تيقظوا جميعاً لما فيه الصالح العام

السلطة ما لم تكن سلطة ضابطة فلانفع منها، والتاجر مالم يستشعر قوة السلطة ورقابة المجتمع فلن يرعوي 

الفترة الأخيرة أظهرت كم هم التجار بشعين جشعين وكم نحن بحاجة ليقظة الجميع

.



comments

أحدث أقدم