أخر الاخبار

هل يجري لطواغيت بلادنا،،، ماجرى لسوهارتو وطواغيت اندونيسيا!!!




 



كتب / م.لطفي بن سعدون. 

( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

الخميس 9 ديسمبر 2021



في عام ١٩٩٨م بلغ الاحتقان الشعبي ذروته في اندونيسيا نتيجة لتدهور العملة وغلاء الأسعار للأغذية والمشتقات النفطية وانتشار الفساد وتدهور الأوضاع التعليمية في 

 الجامعات وبقية المستويات.

و في 12 مايو 1998م، خرجت في جامعة تريساكتي في جاكرتا ، مظاهرة تطالب باستقالة الرئيس سوهارتو، فتح الجنود النار على المتظاهرين غير المسلحين و قُتل أربعة طلاب ، وأصيب عشرات آخرون. تسببت عمليات إطلاق النار والعنف المفرط، في تضامن كل الجامعات الاندونيسية مع المحتجين في جامعة تريساكتي، واعقبها اندلاع أعمال شغب في جميع أنحاء إندونيسيا، وأستخدم سوهارتو كل ترسانته العسكرية والأمنية  ، البالغة مايقارب مليون جندي ورجل إمن، لقمع المتظاهرين الذين بلغوا عشرات الملايين ، ولكن ذلك لم يجد نفعا إمام صلابة المتظاهرين واصرارهم على تحقيق مطالبهم المشروعة ، في رفض سياسات التجويع والتجهيل والموت البطيئ والفساد ونهب المال العام وثروات البلاد،  مما أدى في النهاية إلى سقوط سوهارتو  في 21 مايو 1998، وكل منظومة حكمه.


وفي المكلا حضرموت خرجت الأحد الماضي،بدعوة من الهيئة الحقوقية الحضرمية، ستة عشر لجنة نقابية تنفذ وقفاتها الاحتجاجية، أمام المرافق الحكومية في المكلا حاضرة حضرموت، تتزعمها جموع النخب الاكاديمية والطلاب من جامعة حضرموت ومعهم الاف الموظفين والمتعاقدين والمتقاعدين والمواطنين والشباب والمرإة الحضرمية العفيفة، 

  رفضا لسياسات التجويع والتجهيل والموت البطيئ التي تمارسها السلطات الحاكمة المركزية والمحلية والتحالف، ضد أبناء حضرموت وبقية المناطق المحررة ، ومع ذلك لم ترف جفن مسؤول واحد من مسؤولي هذه المرافق ،للتعبير عن تفاعله مع هذه الاحتجاجات، وكإن الأمر لايعنيه من قريب او بعيد، فما بالك بالقيادات العليا للسلطة المحلية وعلى راسها المحافظ، ناهيك عن السلطة المركزية ممثلة بالرئاسة والحكومة ومعهم التحالف.

شئ عجيب وغريب ان لا تتفاعل قيادات المرافق الحكومية والسلطة المحلية بالمحافظة، ازاء معاناة الناس في حضرموت وهم يتضورون جوعا ويئنون من الفاقة ، وكان هذه القيادات مصابة بمرض التوحد ، الذي يعزل المريض عزلا كاملا عن الاحساس والتفاعل  عما يحيط به .هل وصل الأمر بولاة أمورنا الى هذا الحد، من عدم الاحساس بمعاناة شعبهم ،وهم الذي يلزمهم الدستور والقوانين الوضعية، بان يكونوا خداما لهم ، وتلزمهم الشريعة الاسلامية السمحة بأن يكونوا راعيين ومسؤولين عن رعيتهم.أين ذهبت اخلاقهم الاسلامية والخوف من الله عن ردعهم من ظلم الناس، وعدم الاكتراث بمعاناتهم، واين ذهبت الدولة عن تطبيق قوانينها المنظمة للعمل، والتي تفرض على المدراء والقيادات العليا، ان يكونوا خداما للشعب وليسوا طواغيتا ينكلون به وينهبون أمواله العامة دون رقيب إو حسيب.


ترى هل يستمر طواغيت سلطاتنا المركزية والمحلية وبغطاء من التحالف، في أغلاق اذانهم عن سماع انين الجوعى وصراخ المظلومين في حضرموت وبقية المناطق المحررة ؟؟؟ كما هو حال الطواغيت في اندونيسيا، حتى أسقطتهم أقدام ملايين الثوار الهادرة !!! ام ان التجربتين مختلفتين وواقع الحال متباين بيننا وبينهم!!!

ولكن واقع التاريخ يقول أن الشعوب لاتقهر، ولكل ظالم نهاية ، وربنا يمهل ولا يهمل.



comments

أحدث أقدم