أخر الاخبار

رجال حول الهبّة




 


( تاربة_اليوم ) - مقالات

الأربعام 29 ديسمبر2021

مقال لـ / لطفي باجندوح


وآسفاه على من وليناه أمرنا رئيسا كان أم وزيرا محافظا أم وكيلا ثم يرى معاناة شعب يتلظى بألوان العذاب من بؤس وفقر وجهل ومرض وتحت يد ذلكم المسؤول خيرات البلد وأرزاقها ومازاده ذلك إلا تهاونا وتهميشا لحاجة الشعب وإقبالا على الكرسي وانفتاح الشهية لزيادة الأرصدة في البنوك وإنشاء المشاريع الخاصة وتشييد المباني الفاخرة وليذهب الشعب عنده إلى الجحيم.


إن الشعب المكلوم كطفل يتيم مات عنه أباه وترك له خير عظيم وتولى أمره من بعد ذلك أولياء أمر ظالمون لا يخافون الله في دموع الطفل اليتيم ولا يحاضون على طعام المسكين حتى إذا بلغ الطفل أشده ورجح عقله وعرف ماله وماعليه وتخلص من قيود الذل والهوان أعلنها هبّة على من ظلمه وأخذ حقه على مدى أعوام وسنين.


رجال صادقون مخلصون رحماء القلوب بيض الوجوه والأفئدة ساءهم منظر أم تطعم أطفالها من مخلفات الطعام ومريض عجز عن شراء علاج له بعد أن هدّته الأسقام وعامل وموظف عجز أن يطعم أهل بيته أو أن يحيا حياة الكرام فرأى أؤلئك الرجال أنه لابد من وقفة محاسبة جادة لإعادة الأمور إلى نصابها ومحاسبة أولياء الأمر عما بدر منهم تجاه شعب صبر حتى نفد صبره وضاق ذرعا بمن ينهب ثرواته ومقدراته.


الهبّة مشروع ناجح مبارك ووقود استمرارها ليس الدرهم ولا الدينار وإنما وعي الشعب وإدراكه لما يجري حوله ,فالتفاف شرائح المجتمع حول قيادات الهبّة يعتبر العامل الرئيس لنجاحها, وتأديب التجار الجشعين بالمقاطعة هو أحد ركائزها ,والإعلام الحر المتميز الواضح الهادف المتابع لتنفيذ مخرجات الهبّة مهم جدا, وحرص المواطن على الإبلاغ عن كل مخالفة يراها ممن يستغلون أقوات الناس ومعايشهم له دور في نجاح الهبّة واستمرارها كذلك وحدة الصف والتعاون ونبذ الفرقة والعنصرية والطائفية مهم في بقائها وأما الأمر الذي كلنا نتوق إليه هو إيجاد جيش من أبنائنا ومراكز شرطة ونجدة وأمن طرق ونيابات ومحاكم تعمل على ردع كل من تسول له نفسه بمس كرامة وطن عانى الكثير في سبيل نيل أبسط حقوقه التي سلبها الفاسدون وتسلط عليها المتجبرون.



comments

أحدث أقدم