أخر الاخبار

عين الحقيقة




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب / رشاد خميس الحمد 


بلا أدنى شك أنه لايضيع حق وراه مطالب ولاتسقط الحقوق بتقادم ولا يصمد جور الظالمين أمام صمود الثائريين فلابد للقيد أن ينكسر وللظلام أن ينجلي ولابد من بزوغ نور الفجر الصادق وتشرق شمس الحرية وتحقق المطالب  وتنكشف الغمة كل ذلك يحتاج لمزيدا من الجهد والصبر والثبات وليس بالحماس والاندفاع والشعارات الجوفاء والخطابات الرنانة والعبارات البراقة والمظاهر المسلحةوتحريك الجموع بالاعلام المأجور والموجه لغرض معين ،فكل ذلك يعد إستهلاك سياسي وضياع لجوهر الحق والحقيقة صحيح أن عفوية الناس حركة المياه الراكدة ولكن تلك المياه في هذا التوقيت الصعب تحتاج لتصريف صحيح وفهم مدارك الامور والتوجيه الصائب والخطوات المدروسه

والتدرج الواقعي المبني على أساس سليمه مع نظرة ثاقبة وعين بصيرة ولا أخفيكم أنني وقفت متعجبا مافائدة الذهاب للضبه!!!! والتصادم مع النخبة وهم أبناء جلدتنا وحتى الوصول لتلك المؤسسه السيادية يعد إنهيار للمنظومة الأمنية وإنكسار للنخبة الحضرمية   وكأن من يقود تلك الجماهير لديه عصا سحرية أو مصباح الاحلام لتحقيق تلك المطالب بطرفة عين بوصول لذلك المكان. لعل تلك القيادة لم تدرك أن الميدان لا يكون إلا لإيصال رسالة وتبليغ فكرة ولفت نظر وإيصال صوت وليس بالزحف نحو هدف معين بكامل السلاح والعتاد والانقضاض عليه فقد تخترق تلك الجموع وتستثمر لخدمة مشاريع الأخريين وهي لاتشعر ولاتدرك فهناك لاعبين فاعلين ورئيسين  كثر بالميدان وعندهم خبرة كبيرة وفهم غير عادي فكان يجب الانتباه من الوقوع في فخ سياسي سيكلف الكثير بدلا من العفويه والسطحية والبساطه  وهو حديثي منذ بداية الاحتجاجات بأهمية النظر بعمق وعدم الاكتفاء بأطراف الأمور والتخلص من العفويه المفرطه ولكن لاحياة لمن تنادي. 

أنني أكرر مرارا وتكرارا ولازالت أكرر منذ أول يوم بالهبه حتى اللحظة ولايزال قلمي يسكب مداده حبا لحضرموت والوطن ونصرة للمواطن المظلوم حتى لاتضيع حقوقه أنه على أبناء حضرموت الخير تغليب العقل والمنطق والحكمة وتشكيل مجلس تشاوري تنسيقي يجمع الكل ومن جميع الاطياف السياسية والدينية والمكونات الحضرمية وممثلين عن السلطة وعن الجماهير ويتم التفاوض مع الدولة على رأسها رئيس الجمهورية الذي سوف ينصف حضرموت حقا  وإعداد مصفوفة مشاريع مدروسه ويتم تنفيذ مايمكن تنفيذه وترحيل بقية المطالب إلى وقت معلوم بعد أخذ كل التوجهيات والضمانات الكافية حتى نحافظ على محافظتنا بعيدا عن المؤثرات والمشاريع السياسية التي تريد أن تستخدم حضرموت كورقة لتحقيق مصالحها ورغباتها في ظل حالة الحرب التي يعيشها الوطن وكذلك نقطع الطريق على أعداء النموذج الحضرمي الفريد الذي ظل كل العالم معجب به بعيدا عن مكامن الصراع بين الفرقاء السياسين فيجب أن نكون يد واحده وأكثر تماسكا من أي وقت مضى فمتحدين نقف ونسعد ومتفرقين نسقط ونفشل. 

حفظ الله حضرموت والوطن.



comments

أحدث أقدم